في الواجهةمجتمع

المصطفى القاسمي يعود إلى الواجهة الانتخابية.. ماذا قدم للسطاتيين خلال رئاسته للمجلس الإقليمي؟

المصطفى القاسمي يعود إلى الواجهة الانتخابية.. ماذا قدم للسطاتيين خلال رئاسته للمجلس الإقليمي؟

le patrice

السفير 24

يعود اسم المصطفى القاسمي إلى واجهة المشهد السياسي بإقليم سطات، هذه المرة من بوابة الاستحقاقات التشريعية المقبلة، بعدما اختار خوض غمار المنافسة الانتخابية باسم حزب الاتحاد الدستوري، عقب مسار سياسي سابق ارتبط بحزب الاستقلال، الذي كان من أبرز الوجوه المحلية فيه، كما سبق له أن ترأس المجلس الإقليمي لسطات.

ومع اقتراب موعد الاستحقاقات، يبدو أن جزءا من النقاش داخل الإقليم لن يتوقف عند سؤال الحزب الذي اختار القاسمي الترشح باسمه، ولا عند دوافع هذا الانتقال السياسي، وإنما سيعود إلى الحصيلة المحلية للرجل خلال الفترة التي تحمل فيها مسؤولية رئاسة المجلس الإقليمي، وما إذا كانت تلك التجربة قد تركت أثرا ملموسا في حياة الساكنة.

عدد من المواطنين الذين تحدثوا إلى “السفير 24” يرون أن من حق الناخب السطاتي، قبل أن يمنح صوته لأي مرشح، أن يعرف ماذا تحقق خلال الولايات الانتدابية السابقة، وما هي المشاريع التي ساهم فيها المجلس الإقليمي، وما الذي بقي مجرد وعود أو برامج لم تر النور.

والسؤال هنا لا يحمل حكما مسبقا، وإنما يدخل في صميم المحاسبة السياسية التي تفرضها الانتخابات: ماذا قدم المصطفى القاسمي لإقليم سطات خلال فترة رئاسته للمجلس الإقليمي؟ وما هي أبرز المشاريع التي يمكن للساكنة أن تعتبرها من حصيلة تلك المرحلة؟ وأين هي الأرقام والنتائج التي يمكن عرضها أمام الناخبين اليوم؟

كما تطرح بعض الأصوات التي تحدثت للجريدة أسئلة حول عدد من الملفات التي ظلت مثار نقاش محلي، وفي مقدمتها النافورة التي رصدت لها أموال مهمة، والتي يتساءل مواطنون عن كلفتها الحقيقية، والجهة التي أشرفت على إنجازها، ومدى استفادة المدينة منها، فضلا عن وضعيتها ومصيرها اليوم. وهي أسئلة لا تعني توجيه اتهام إلى أي جهة، بقدر ما تستدعي تقديم المعطيات والوثائق للرأي العام حتى يعرف المواطن أين صرف المال العام وما هي النتائج التي تحققت في المقابل.

وبالموازاة مع ذلك، تطرح مرحلة رئاسة القاسمي للمجلس الإقليمي أسئلة أخرى حول التدبير والاختلالات التي تحدث عنها عدد من المتابعين للشأن المحلي، ومدى ارتباطها بقرارات المجلس أو بتداخل اختصاصاته مع باقي المؤسسات والقطاعات. وهنا تظل الإجابة الدقيقة رهينة بالوثائق الرسمية ومحاضر الدورات وتقارير الافتحاص والميزانيات ونسب إنجاز المشاريع، وليس بالانطباعات أو الاتهامات غير المثبتة.

ولأن الانتخابات لحظة للمساءلة السياسية، فإن سؤالا آخر يفرض نفسه: ماذا قدم المصطفى القاسمي للساكنة باسم حزب الاستقلال خلال المرحلة التي كان فيها منتميا إليه؟ وما الذي سيحمله اليوم إلى الناخبين باسم الاتحاد الدستوري؟ وهل يتعلق الأمر باستمرار لنفس المشروع السياسي، أم أن انتقاله الحزبي يعكس رؤية جديدة وبرنامجا مختلفا لإقليم سطات؟

فالناخب، في نهاية المطاف، لا يصوت فقط على الأسماء أو الألوان الحزبية، وإنما من حقه أن يقارن بين الحصيلة السابقة والوعود الجديدة، وأن يسأل المرشح عن المشاريع التي دافع عنها، وما تحقق منها، وما تعثر، ومن يتحمل مسؤولية التعثر.

وفي هذا السياق، تؤكد “السفير 24” أن الجريدة سبق لها، بتاريخ 23 يوليوز المنصرم، أن راسلت السيد المصطفى القاسمي بصفته المعني الأول بهذه الأسئلة، وهنأته بمناسبة نيله التزكية لخوض الاستحقاقات التشريعية المقبلة باسم حزب الاتحاد الدستوري، كما وجهت إليه مجموعة من الأسئلة المتعلقة بترشحه واختياره للحزب وبرنامجه الانتخابي وأولوياته، فضلا عن رسالته إلى ساكنة الإقليم.

غير أن الجريدة، إلى حدود إعداد هذا المقال، لم تتوصل بأي جواب من السيد القاسمي، وهو ما يجعل الأسئلة التي طرحتها “السفير 24” لا تزال معلقة أمام الرأي العام، في انتظار أن يقدم الرجل توضيحاته بشأنها.

وتؤكد الجريدة، في المقابل، أن باب الرد سيظل مفتوحا أمام السيد المصطفى القاسمي، إيمانا منها بأن النقد الصحفي المهني لا يكتمل إلا بسماع وجهة نظر الطرف المعني، وأن من حق أي مسؤول أو منتخب أو مرشح أن يوضح للرأي العام حصيلته ووجهة نظره، وأن يدافع عن تجربته بالوثائق والأرقام.

فالمعركة الانتخابية المقبلة في سطات لن تكون فقط معركة شعارات وصور ولافتات، وإنما ستكون، بالنسبة إلى جزء من الناخبين، معركة حصيلة مقابل وعود.

ومن هنا، يبقى السؤال الذي ينتظر جوابا واضحا من المصطفى القاسمي: ماذا قدمتم لسطات خلال فترة رئاستكم للمجلس الإقليمي؟ وما هي حصيلتكم بالأرقام والمشاريع؟ وما تفسيركم للأسئلة التي تطرحها الساكنة حول بعض الملفات، ومنها ملف النافورة؟ وماذا سيحمل ترشحكم الجديد باسم الاتحاد الدستوري للسطاتيين، مقارنة بما قدمتموه سابقا باسم حزب الاستقلال؟

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى