
السفير 24
أكد الجيش الإيراني أن القوات المسلحة توجد في حالة جاهزية تامة لمواجهة مختلف السيناريوهات المحتملة، مشددًا على أن طهران مستعدة لخوض الحرب إذا فُرضت عليها، وأن أي خيار عسكري قد تلجأ إليه الولايات المتحدة سيُقابل برد واسع النطاق.
وقال المتحدث باسم الجيش الإيراني إن استهداف القواعد الأمريكية في المنطقة ليس أمرًا معقدًا، معتبرًا أن ذلك يضاعف من نقاط ضعف واشنطن الإقليمية، ومؤكدًا أن موقف إيران واضح ومعلن منذ سنوات، ويتمثل في الدفاع الحازم والجاد عن سيادتها ومصالحها الوطنية.
وفي السياق ذاته، نقلت وكالة «مهر» للأنباء عن رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، اللواء محمد باقري موسوي، أن إيران حققت تقدمًا ملحوظًا في تحديث منظومة الصواريخ الباليستية على المستويين التقني والفني، وهو ما عزز بشكل مباشر قدراتها الردعية. وجاءت هذه التصريحات خلال زيارة موسوي إلى ما وصف بـ«مدينة الصواريخ» التابعة للحرس الثوري الإيراني.
وأوضح المسؤول العسكري أن القوات المسلحة الإيرانية في حالة استعداد دائم للتعامل مع أي تحرك عدائي، مشيرًا إلى أن العقيدة العسكرية الإيرانية شهدت تحولًا نوعيًا في كيفية مواجهة التهديدات، من خلال اعتماد سياسة الحرب غير المتجانسة، إلى جانب تطوير القدرات الدفاعية والهجومية بما يضمن حماية المصالح الاستراتيجية للبلاد.
وشدد موسوي على أن تحديث الصواريخ الباليستية في جميع أبعادها التقنية يشكل ركيزة أساسية في ترسيخ معادلة الردع، مؤكدًا جاهزية الجيش والحرس الثوري للتعامل مع مختلف الاحتمالات والسيناريوهات.
من جهة أخرى، نفى الحرس الثوري الإيراني صحة الشائعات التي راجت مؤخرًا بشأن اغتيال قائد القوة البحرية للحرس الثوري، علي رضا تنكسيري، مؤكدًا في بيان رسمي أن هذه الأخبار لا أساس لها من الصحة. وأوضح البيان أن مصدر هذه الادعاءات هو حساب يُعرف باسم «ترور آلارم»، وُصف بأنه معروف بنشر أخبار مضللة في القضايا الأمنية والعسكرية، ويُستعمل كأداة في الحرب النفسية.
وأضاف الحرس الثوري أن الحساب نفسه سبق أن روّج ادعاءات مماثلة بخصوص اغتيال قائد فيلق القدس، إسماعيل قاآني، معتبرًا أن ترويج هذه الشائعات، تزامنًا مع تحركات الأساطيل الأمريكية في المنطقة، يندرج ضمن حملة نفسية ممنهجة.
ويأتي هذا التطور بعد ساعات من تداول أنباء عن دوي انفجار في بعض أحياء مدينة بندر عباس، حيث أوضحت وسائل إعلام إيرانية أن الحادث نجم عن انفجار داخل شقة سكنية بسبب تسرب للغاز، نافية أي طابع أمني أو عسكري للواقعة، رغم تداول مقاطع فيديو أظهرت أضرارًا مادية بالمبنى ومحيطه.
في المقابل، كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن في وقت سابق أن «أسطولًا ضخمًا» يتجه نحو إيران، معربًا عن أمله في أن توافق طهران على الدخول في مفاوضات بشأن اتفاق وصفه بـ«العادل والمنصف»، يشمل الإلغاء الكامل للبرنامج النووي الإيراني.
وذكّر ترامب بالهجوم الذي شنته الولايات المتحدة في يونيو 2025 على منشآت نووية إيرانية ضمن عملية «مطرقة منتصف الليل»، محذرًا من أن أي مواجهة مقبلة ستكون «أشد قسوة».
من جانبه، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده لن تتهاون مع أي اعتداء، مشددًا على أن القوات المسلحة الإيرانية مستعدة للرد الفوري والقوي على أي هجوم يستهدف الأراضي الإيرانية أو أجواءها أو مياهها الإقليمية.



