
السفير 24
تعيش كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية عين السبع التابعة لجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، على وقع حالة من الاحتقان في صفوف الطلبة، على خلفية ما تعتبره التنسيقية الطلابية اختلالات في تدبير ملف المداولات (Délibération)، وغياب الوضوح بشأن المعايير المعتمدة للاستفادة منها بين مختلف المستويات الجامعية.
وفي بيان استنكاري شديد اللهجة، عبرت التنسيقية الطلابية عن رفضها لما وصفته بـ”ازدواجية المعايير”، معتبرة أن طلبة السنة الثالثة استفادوا من إجراءات مرتبطة بالمداولات مكنت عددا منهم من استيفاء الوحدات المطلوبة، في الوقت الذي تقول فيه إن طلبة السنتين الأولى والثانية لم يستفيدوا من الإجراء نفسه، وهو ما أثار، بحسب البيان، حالة من الغضب والاستياء في صفوف الطلبة.
وطالبت التنسيقية إدارة الكلية بتوضيح الأسس والمعايير البيداغوجية والتنظيمية التي يتم اعتمادها في إجراء المداولات، والكشف بشكل واضح عن المساطر المؤطرة لها، حتى لا تبقى القرارات، وفق تعبيرها، عرضة للتأويل أو الاختلاف بين المستويات والمسالك.
كما انتقد البيان ما وصفه بـ”غياب التواصل والشفافية”، مشيرا إلى أن عددا من الطلبة يجدون صعوبة في الحصول على أجوبة واضحة بشأن وضعيتهم الدراسية، في ظل استمرار حالة الانتظار وعدم وضوح مآل مطالبهم.
وشددت التنسيقية على أن مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص يقتضي اعتماد معايير واضحة وموحدة في التعامل مع الطلبة، مع احترام الضوابط البيداغوجية والتنظيمية الجاري بها العمل، داعية إدارة الكلية إلى نشر المعطيات والنتائج المرتبطة بالمداولات بما يضمن وضوح المساطر وطمأنة الطلبة.
وفي السياق ذاته، أعلنت التنسيقية رفضها لما وصفته بـ”سياسة المماطلة”، محملة إدارة الكلية مسؤولية تدبير هذا الملف، ومطالبة إياها بالتفاعل العاجل مع مطالب طلبة السنتين الأولى والثانية، وتوضيح الأسباب التي تقف وراء اختلاف طريقة التعامل مع المداولات بين المستويات.
وأكد البيان أن التنسيقية ستواصل الدفاع عن مطالب الطلبة، ملوحة بخوض أشكال احتجاجية سلمية، من بينها الوقفات والاعتصامات، في حال عدم التوصل إلى حلول واضحة وملموسة.
وختمت التنسيقية بيانها بالتأكيد على أن معالجة هذا الملف تمر، من وجهة نظرها، عبر الحوار والشفافية وتطبيق مبدأ تكافؤ الفرص، محذرة من أن استمرار الغموض بشأن المداولات من شأنه أن يزيد منسوب الاحتقان داخل المؤسسة الجامعية.



