
السفير 24
أصدر وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالرباط بلاغاً توضيحياً ردّ فيه على ما وصفه بـ«المغالطات» الواردة في قصاصة إخبارية نشرتها إحدى الوكالات الأجنبية، بخصوص ظروف اعتقال ومحاكمة مواطنين من الجنسية السنغالية المتابعين على خلفية أحداث الشغب التي رافقت المباراة النهائية لكأس إفريقيا.
وأوضح البلاغ أن ما تم تداوله بشأن دخول المعتقلين في إضراب عن الطعام لا أساس له من الصحة، مؤكداً أن المعنيين بالأمر يستفيدون من الوجبات الغذائية التي توفرها المؤسسة السجنية بشكل عادي ومنتظم، معتبراً أن المعطيات المنسوبة إلى دفاعهم غير دقيقة وتهدف إلى التأثير على مجريات القضية.
وبخصوص ما أثير حول تأخير البت في الملف، أبرزت النيابة العامة أن أول جلسة للمحاكمة انعقدت بتاريخ 22 يناير 2026، وتم تأجيلها بطلب من المتهمين من أجل إعداد الدفاع، قبل أن تتوالى التأجيلات في جلسات لاحقة بناءً على تمسكهم بحضور محاميهم والتماسهم مهلاً إضافية لذلك. وأكد البلاغ أن تأخير الملف إلى جلسة 12 فبراير 2026 تم استجابة لطلبات المتهمين أنفسهم، وليس نتيجة أي تقصير إجرائي.
وأشار وكيل الملك إلى أن أحد المحامين من هيئة المحامين بفرنسا حضر إحدى الجلسات وتواصل مباشرة مع المعتقلين باللغة الفرنسية، وأطلعهم على حيثيات التأجيل بناءً على ملتمساتهم المقدمة لهيئة الحكم.
وفي ما يتعلق بادعاء عدم الاستعانة بمترجم خلال جلسات المحاكمة، شدد البلاغ على أن مترجماً محلفاً كان حاضراً ومكلفاً من طرف المحكمة بترجمة أطوار الجلسات إلى اللغة الفرنسية، التي يتقنها جميع المتهمين دون استثناء، معتبراً أن ما تم الترويج له في هذا الشأن غير صحيح.
أما بخصوص محاضر الاستماع المنجزة من طرف الشرطة القضائية، فقد أوضحت النيابة العامة أن مقتضيات المادة 21 من قانون المسطرة الجنائية لا توجب الاستعانة بمترجم إذا كان الضابط المحرر للمحضر يتقن اللغة التي يفهمها الشخص المستمع إليه.
وأضاف البلاغ أن محاضر الاستماع تضمنت الإشارة إلى قراءة وترجمة مضمونها للمعنيين بالأمر، وفقاً لما ينص عليه القانون.
وختم وكيل الملك بلاغه بالتأكيد على حرص النيابة العامة على احترام الضمانات القانونية المكفولة للمتقاضين، وتنوير الرأي العام بالمعطيات الصحيحة، تفادياً لأي تأويلات أو مغالطات تمس بسير العدالة.



