
السفير 24 – الدنمارك : ذ. حيمري البشير
أصبحتُ، بصراحة، متيمّماً بقراءة أبياتٍ لشاعرةٍ متألقةٍ اكتشفتها عن طريق الصدفة؛ شاعرة فرضت وجودها في مجال الأدب والشعر من خلال قصائد تجسّد صدق الشعور والتعبير المُلهِم، ونُبل القيم الإنسانية بالمشاعر الصادقة والإنسانية. فأحسستُ بالتغيير الذي ظهر على سلوكي اليومي، وهي بالفعل تحمل اسمًا زكيًّا بمعنى جميل. وهي التي جعلت قضيتها الأولى وطنها المغرب.
في المغرب، نحن بحاجة إلى حكومة يختارها الشعب عن طواعية؛ حكومة تستمد مصداقيتها من اختياراتها التي تلبي طلبات الشعب المغربي، حكومة يتم تزكيتها عبر صناديق الاقتراع بطريقة ديمقراطية، حكومة تنطلق منذ بداية تزكيتها من خلال صناديق الاقتراع لتطبيق التزاماتها أمام الشعب في حملاتها الانتخابية. وعندما لا تلتزم بما وعدت به في الحملات الانتخابية، فللشعب المغربي كامل الصلاحية لإسقاطها والمطالبة بانتخابات مبكرة. ومصداقية عمل أي حكومة يبتّ فيها نواب الأمة في البرلمان.
وبناءً على ما ذُكر، وبما أن عزيز أخنوش قرر الانسحاب من الساحة السياسية ومن قيادة حزب التجمع الوطني للأحرار، وسيصبح بعد ذلك مواطنًا كباقي المواطنين، لكن نقول في المثل المغربي: «دخول الحمام ماشي بحال خروجو». من حق الشعب المغربي، في إطار القانون والشفافية وحرية التعبير، أن يطالب رئيس الحكومة قبل خروجه بتوضيحات حول كوارث المخطط الأخضر، والكوارث التي خلّفها عندما كان وزيرًا للفلاحة. من حق الشعب المغربي أن يطالب رئيس الحكومة بتوضيحات عن أسباب فشل المخطط الأخضر، ودوافع قرار الانسحاب من الساحة السياسية. من حقنا جميعًا أن نطالب بالحساب، لأن هناك إجماعًا وطنيًا على ذلك؛ فلا يمكن أن يخرج أي مسؤول من دون أن يدلي بجردٍ للأموال التي أودعها في البنوك الخارجية وبطرق غير شرعية. من حق الشعب المغربي أن يعرف جيدًا حجم الأموال التي أصبحت لدى كل فرد من أفراد الحكومة.
عاديٌّ جدًا أن يخرج الشعب ليعبّر عن فرحته عندما يحقق الفريق الوطني إنجازًا كرويًا ويعتلي عرش إفريقيا، ويتأهل إلى نهائي كأس إفريقيا، فيخرج الشعب المغربي عن بكرة أبيه، ليس فقط في كل المدن المغربية، وإنما أيضًا في مختلف أنحاء العالم، من محبي كرة القدم والمتطلعين باستمرار لتحقيق الانتصارات. مثلي مثل كل المغاربة، عشقتُ كرة القدم وفرحتُ كباقي المغاربة، وفي كل مكان، بالانتصارات التي يحققها المغاربة أينما كانوا وارتحلوا، وفي كل ميدان أبدعوا فيه.
وعندما يُبدع الشعراء في التعبير عن مشاعرهم، ويُبدع اللاعبون في تحقيق الانتصارات، ليتربّع من ينتمي إلى مغرب الأحرار، منبت الشرفاء والمبدعين والفنانين، يخرج الشعب المغربي منتشيًا بالإنجازات، من أجل أن يكون الشعب فرحًا، ورائد مسيرته جلالة الملك مرتاحًا للعمل الكبير الذي يقوم به حتى يقود المغرب قاطرة التنمية في إفريقيا. سنكون نحن المغاربة سعداء وطموحين دائمًا لكي نستمر في التألق وصنع الأمجاد.
لنجعل الأجيال في ربوع الوطن، بل وفي كل مناطق العالم أينما تواجدوا، فخورين بانتمائهم لوطن اسمه المغرب. مزيدًا من التألق وتحقيق الانتصارات، ليس فقط في كرة القدم، بل في كل المجالات. نحن قادرون على ذلك، ومسيرتنا يجب أن تكون مستمرة في جميع المجالات، حتى يبقى اسم المغرب على شفاه كل سكان العالم بالإنجازات التي تتحقق في مختلف الميادين، وعلى رأسها التنمية. عندها سنكون فخورين بهذا الانتماء، وبهذا الوطن، وبتاريخه المجيد.



