
السفير 24
أصدرت المحكمة الابتدائية الزجرية بعين السبع بالدار البيضاء، اليوم الثلاثاء، حكماً يقضي بسنة حبسا نافذاً في حق شاب تورط في قرصنة اللوحات الإشهارية الإلكترونية المخصصة للترويج لكأس إفريقيا للأمم، بعدما عمد إلى بث رسالة مسيئة عبرها.
الواقعة التي تزامنت مع موجة احتجاجات شبابية في العاصمة الاقتصادية ضمن ما يُعرف بـ”حركة جيل زيد”، لاقت صدىً واسعاً على المستويين الشعبي والرسمي، مما دفع السلطات الأمنية إلى فتح تحقيق عاجل انتهى بتوقيف المشتبه فيه وتقديمه أمام العدالة.
وكان وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية الزجرية قد وجّه إلى المتهم تهمًا ثقيلة، من بينها “إهانة موظفين عموميين”، و”ولوج غير قانوني إلى نظام معلوماتي”، و”إحداث خلل به”، وهي جرائم يعاقب عليها القانون المغربي بشدة، خاصة حين ترتبط بمساس بالنظام العام أو بتشويه مبادرات وطنية كبرى.
وتعود تفاصيل القضية إلى أيام قليلة خلت، حين نجح الشاب في اختراق النظام المعلوماتي الخاص بلوحات الإشهار العمومية واستبدال الرسائل الترويجية الخاصة بـ”الكان” بعبارات نابية ومسيئة، ما أثار جدلاً حول مستوى تأمين الأنظمة الرقمية للإعلانات في المدينة.
ويُعد هذا الحكم، وفق متتبعين، رسالة واضحة من القضاء المغربي تؤكد تشديد التعامل مع الجرائم الإلكترونية وكل ما من شأنه المساس بأمن وسلامة الأنظمة المعلوماتية، خصوصاً تلك المرتبطة بتنظيم فعاليات وطنية ودولية كبرى مثل كأس إفريقيا التي تُعد واجهة لصورة المملكة.
وبعد الاستناد إلى الأدلة التقنية التي أثبتت تورط المتهم، قضت المحكمة بسجنه سنة حبسا نافذاً، لتُسدل بذلك الستار على واحدة من القضايا التي استأثرت باهتمام الرأي العام خلال الأيام الأخيرة.



