
السفير 24
تشهد مجموعة من الدواوير التابعة لإقليم وزان، منذ زوال يوم الجمعة، انقطاعاً مفاجئاً في خدمات شبكة “اتصالات المغرب”، ما خلف استياءً واسعاً في صفوف الساكنة، التي وجدت نفسها معزولة عن العالم الخارجي في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى التواصل الرقمي والاتصال الهاتفي.
وحسب معطيات محلية، فإن العطل بدأ مباشرة بعد صلاة الجمعة، حيث توقفت خدمات الهاتف المحمول والأنترنت بشكل كلي في عدد من المناطق القروية بالإقليم، دون صدور أي بلاغ رسمي عن الشركة يوضح طبيعة الخلل أو المدة الزمنية المتوقعة لإصلاحه.
وقد أثار هذا الانقطاع ارتباكاً لدى الساكنة، خاصة أولئك الذين يعتمدون على الشبكة في معاملاتهم اليومية، سواء المهنية أو الاجتماعية، إضافة إلى الطلبة والتلاميذ الذين يستعملون الأنترنت كوسيلة للبحث والتعلم. كما سجلت مخاوف من انعكاس غياب التغطية على الحالات الاستعجالية التي تتطلب الاتصال بخدمات الوقاية أو الصحة في ظروف مستعجلة.
ويرى متتبعون أن مثل هذه الأعطال المتكررة تطرح أسئلة جوهرية حول جودة البنية التحتية للاتصالات في المناطق القروية، وحول مدى التزام الشركات المزودة للخدمة بتوفير تغطية عادلة وناجعة تضمن الحق في الولوج إلى المعلومة والاتصال، باعتبارها اليوم خدمات أساسية لا تقل أهمية عن الماء والكهرباء.
وفي انتظار تدخل الشركة لتدارك الوضع وتقديم توضيحات للرأي العام، تبقى ساكنة هذه الدواوير في حالة عزلة تامة، وهو ما يضع مجدداً مسألة ربط المجال القروي بشبكات الاتصال الحديثة في صدارة التحديات التنموية بإقليم وزان والمغرب عموماً.


