في الواجهة

هشام جيراندو والمجدوبي.. تقاطعات في الصحافة السياسية ورهانات الولاء للأمير مولاي هشام

هشام جيراندو والمجدوبي.. تقاطعات في الصحافة السياسية ورهانات الولاء للأمير مولاي هشام

le patrice

السفير 24

تثير العلاقة بين هشام جيراندو والحسين المجدوبي، الذي اشتهر إعلامياً بـ”صحفي الأمير مولاي هشام”، اهتماماً واسعاً في الأوساط الصحفية والسياسية على حد سواء، بحكم ما تنطوي عليه من تقاطعات مهنية وحسابات سياسية تتجاوز حدود الممارسة الإعلامية إلى رهانات التأثير في الرأي العام وصناعة الصورة.

فالمجدوبي، الذي راكم سنوات من العمل الإعلامي في الصحافة المكتوبة والرقمية، برز كأحد الأقلام الأقرب إلى الأمير مولاي هشام، حيث كرّس مساره لتسويق خطابه النقدي للخيارات السياسية الرسمية بالمغرب. وقد منحته هذه الصفة غير المعلنة لقب “صحفي الأمير”، بالنظر إلى الدور الذي لعبه في صياغة مضامين ومقالات تتماهى مع أطروحات الأمير، وتعيد إنتاجها في قوالب صحفية تستهدف جمهوراً محلياً ودولياً.

أما هشام جيراندو، فقد وجد في هذا المسار قناة موازية لبناء موقعه داخل المشهد الإعلامي والسياسي، عبر نسج علاقة عمل قائمة على التقارب المرجعي والاصطفاف الاستراتيجي. ويُقرأ هذا الارتباط، في كثير من التحليلات، باعتباره شكلاً من التحالف المهني – السياسي الذي يتيح لكلا الطرفين توسيع هامش الحضور والتأثير، خصوصاً في القضايا المرتبطة بانتقاد السياسات العمومية والملفات الحقوقية.

غير أن هذه العلاقة ليست بمنأى عن الجدل. فالبعض يعتبرها مثالاً على تسييس العمل الصحفي وتحويله إلى أداة لتصفية الحسابات الرمزية، فيما يرى آخرون أنها تندرج في صلب الحرية الفردية للصحفيين في تبني خط تحريري ينسجم مع قناعاتهم وشبكات ولائهم. وهنا يبرز السؤال الجوهري: هل ما يقوم به المجدوبي وجيراندو يدخل في نطاق المهنية الصحفية التي تستند إلى التعددية والحياد، أم أنه أقرب إلى ممارسة النشاط الدعائي الموجَّه؟

إن دراسة هذه العلاقة تكشف عن أبعاد عميقة تخص واقع الصحافة المغربية اليوم، حيث تتقاطع المصالح السياسية مع الاصطفافات الشخصية، ويتحول الصحفي أحياناً إلى طرف فاعل في معادلات القوة والنفوذ. وهو ما يدعو إلى إعادة التفكير في مفهوم الاستقلالية الصحفية، وطرح تساؤلات جادة حول الحدود الفاصلة بين النضال الإعلامي والانخراط الدعائي.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى