في الواجهةمجتمع

عندما يتحول الإعلام إلى أداة ضغط: قضية “لا فيراندا” بعين الذئاب نموذجا

عندما يتحول الإعلام إلى أداة ضغط: قضية "لا فيراندا" بعين الذئاب نموذجا

le patrice

السفير 24

ليست كل الحملات الإعلامية بريئة أو نابعة من حس نقدي مشروع؛ ففي بعض الأحيان تتحول بعض المنابر إلى أدوات في يد أصحاب النفوذ لتصفية الحسابات وخدمة أجندات خفية. هذا ما تكشفه الحملة التي استهدفت مطعم “لا فيراندا” بكورنيش عين الذئاب، حيث تم تسخير مقالات هجومية مليئة بالاتهامات، دون احترام لأبسط قواعد أخلاقيات المهنة، وفي مقدمتها الاستماع إلى الطرف المعني وتمكينه من حق الرد.

الأدهى أن بعض هذه المنابر ذهبت بعيدا في الانحياز، إذ عمدت إلى ذكر اسم المستغلة كاملا، في خرق واضح لواجب التحفظ، وأطلقت افتراءات بلا سند، بما يؤكد أن الهدف ليس الإخبار بل التشهير الممنهج.

خلف هذه الحملة، تبرز مؤشرات على وجود محاولة ضغط من أحد الأشخاص لدفع صاحبة المشروع إلى التخلي عنه، رغم أن جميع وثائقها القانونية والإدارية سليمة بنسبة 100%.

وتشير بعض المصادر إلى أن الأمور تجاوزت حدود الإعلام إلى الترهيب الميداني، حيث جرى اللجوء إلى مجموعات مدججة بالكلاب لبث الخوف وزرع الرهبة، في أسلوب أقرب إلى أساليب العصابات منه إلى دولة المؤسسات. ورغم ذلك، تظل صاحبة “لا فيراندا” متمسكة بمشروعها الذي عمر أزيد من 11 سنة، يشغل عشرات العمال ويضمن قوت أكثر من خمسين أسرة.

القضية لم تعد مجرد خلاف تجاري أو نزاع إداري، بل أصبحت اختبارا لسيادة القانون في المغرب. فإما أن يُثبت القضاء أن المستثمر الشريف محمي من كل محاولات الابتزاز والسطو المقنع، أو أن النفوذ سيظل قادرا على تطويع الإعلام وبعض الأساليب غير المشروعة لفرض الاستسلام.

اليوم، ما هو على المحك ليس فقط مستقبل مطعم على الكورنيش، بل صورة دولة القانون نفسها: هل ستبقى المؤسسات فوق الجميع، أم أن من يملك السلطة والنفوذ سيظل قادراً على تطويع القوانين والأقلام لخدمة مصالحه؟

إعلان gardenspacenouaceur

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى