
السفير 24 – جمال اشبابي – باريس
مع صافرة بداية موسم أولمبيك مرسيليا، خطف نايف أكرد الأضواء في ظهوره الأول رفقة الفريق. انتقاله كان محط نقاش واسع في الإعلام الفرنسي منذ إعلانه رسميا، لكن مباراة اليوم أمام لوريان جاءت لتضع حدا للتساؤلات حول قدرته على الاندماج. فالدولي المغربي لم يكتف بالظهور دفاعيا، بل كان أحد أبرز صانعي الفارق، خصوصا بعدما وقع الهدف الرابع في اللحظات الأخيرة، مانحا مرسيليا نهاية مثالية لمباراة تسيدها من بدايتها حتى نهايتها.
الصحافة الفرنسية تابعت اللقاء بدقة وخصت أكرد بتحليلات متنوعة. موقع SoFoot وصف ظهوره الأول بـ«الانطلاقة الواعدة»، مبرزا أن تسجيله في أول مباراة سيمنحه زخما معنويا كبيرا أمام جماهير “الفيلودروم”. أما L’Équipe فقد ركزت على انسجامه السريع في خط الدفاع، مشيرة إلى أن تدخلاته أعطت ثقة إضافية للحارس ولزملائه، مع الاعتراف في الوقت ذاته بأن التفاهم التكتيكي ما زال في حاجة إلى مباريات أكثر ليبلغ ذروته.
ما ميز تقييم الصحافة الفرنسية أن خطابها لم يقتصر على لحظة الهدف، بل ذهب أبعد من ذلك نحو قراءة أسلوب لعبه. بعض التحليلات أشارت إلى أن أكرد يتمتع بقدرة واضحة على إخراج الكرة من الخلف تحت الضغط، وهي خاصية يراها المدرب دي زيربي محورية في بناء اللعب. آخرون لفتوا الانتباه إلى أنه رغم الصلابة الدفاعية، أظهر بعض التردد في المواجهات الثنائية السريعة، وهو تفصيل قد يصبح محوريا أمام فرق تملك هجوما أقوى من لوريان.
قبل المباراة، كانت التوقعات كبيرة. فوسائل الإعلام الفرنسية، ومنها La Provence، رأت أن قدوم أكرد هو جزء من إعادة بناء خط دفاع مرسيليا بعد موسم عرف الكثير من الاضطرابات. وقد ربطت نجاح صفقة انتقاله بقدرته على إثبات نفسه سريعا، وهو ما تحقق عمليا في ظهوره الأول. لكن، كما أكدت أغلب الأقلام، الحكم النهائي لا يمكن أن يبنى على مباراة واحدة، بل على مدى استمراريته وقدرته على الصمود أمام جدول صعب ينتظر الفريق في الدوري ودوري الأبطال.
بعد طريقة ظهوره في مباراة اليوم، يمكن القول إن نايف أكرد نجح في أول اختبار له بقميص مرسيليا، ليس فقط لأنه سجل هدفا، بل لأنه ترك انطباعا بأنه قادر على أن يكون جزءا أساسيا في مشروع الفريق.
الصحافة الفرنسية احتفت بالظهور الأول، لكنها في الوقت نفسه وضعت أمامه تحديا أكبر: الحفاظ على النسق ذاته، وتأكيد أن ليلة لوريان لم تكن مجرد بداية عابرة، بل نقطة انطلاق لمسار جديد قد يعيد إليه وهجه بعد موسم متقلب مع ويست هام.



