
السفير 24 – بقلم: محمد تكناوي
استأذن بداية من كل أطر و موظفات وموظفي الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش آسفي لأقول أني لست بأحسن منكم تحدثا ولا اقرب منكم زمالة وصداقة ولا أكثر منكم وفاء للراحلين الاستاذ ابراهيم الفرقوشي والأستاذ عبد الهادي بوساد . ولكنني أستعطفت المشاركة بهذه السطور ، لأريق مشاعر إحساس سكنتني بالحب والتقدير للفقيدين للترحم على أرواحهما الطاهرة.
هي كلمات و نبض وفاء و عبقا انعش انفاسي ليُذَكٌِرُ بأثر العزيزين الذي لن تمحوه الأيام مهما تراكمت.
عشرة ايام مضت على رحيلكما يا أعز الراحلين.
عشرة أيام مرت وكانها عقد من الزمن. كل الكلمات التي قيلت في وداعكما أصغر من قاماتكما و من هاماتكما العصية على النسيان.
عشرة أيام مرت ولا زلتما بين ضلوعنا حشرجة ألم وحفنة ذكريات حبلى بتماوج الشجن يا فارسين لم تتعبهما المسافات ولا ارهقهما صهيل العطاء ابكرتما الرحيل يا اعز الراحلين.
عشرة أيام مرت ولا زالنا نتذكر قفشاتكم…. احاديثكم….. شموخكم…. صوتكما المغمس بالرفعة والسمو لا يبارحنا…… وقبسات نور عفافكما الجميل الذي يضيئ فيض قلق و عنفوان وغفوكما على أسئلة الزمن التعليمي والتربوي الصعب الذي سكنكم ويسكننا.
الصدق سيسعفنا في أن نقول كم كان تواجدكما رائعا بيننا كنتما أكبر من لحظات الحياة العابرة،
كنتما الواحد المتعدد بيننا، صدوقان خلوقان خدومان خجولان رحيمين، كنتما أرحب من شساعة وجودكما، كنتما امتدادنا الجميل الأخر، وحده الحب يجمعنا الحب السلاح الوحيد الذي كنتما تقسوان به على هفواتنا.
كانت الحياة في تفاصيلها الصغيرة شغفكما الكبير، كنتما تصران دائما على وضع الناس قبل الأشياء والمواعيد، أحبكما الكل فبادلكم الناس هذا الحب بالوفاء والاحترام والتقدير، كان لازمتكما المأثورة لنعبر الحياة بوجه مبتسم وعيون مشرقة، والقليل من الإحزان والانكسارات.
الراحلان عبد الهادي والسي ابراهيم فقيدا الاكاديمية و فقيدا نساء ورجال التعليم ، فقيد الحس الانساني النبيل و قبل هذا وذاك فقيدا الوطن الاكاديمية ممتنة لكل المواساة والاسترحام الجميل والشعور النبيل، ولكل من بلسم هذا الجرح الذي سكننا.
في هذه اللحظات العصيبة ونحن نرتشف الحزن وبكل ما اوتينا من مجاديف الوفاء سنفتخر ان الراحلين العزيزين كان منا وبيننا ومعنا وستبقى ذكراهما نبراسا يشع في اعماقنا .
فسلام عليكما يوم ولدتما ويوم كنتما زميلين و صديقين وسلام عليكما يوم رجعت روحكما إلى ربها راضية مرضية لتدخل في عباده ولتدخل جنته، اللهم اغفر لهما وارحمهما وعافهما واعفو عنهما وأكرم نزلهما ووسع مدخلهما واغسلهما بالماء والثلج والبرد.
رحمكما الله. وغفر لكما وعفى عنكما. وتغمدكما بواسع برحمته. في رياض المقربين.
فروح وريحان وجنة نعيم



