حوادثفي الواجهة

الفرقة الوطنية تحقق في علاقات مشبوهة ببنسليمان

الفرقة الوطنية تحقق في علاقات مشبوهة ببنسليمان

le patrice

السفير 24

اهتزّت مدينة بنسليمان يوم أمس، الخميس 19 يونيو 2025، على وقع فضيحة أمنية غير مسبوقة، بعدما باشرت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية تحقيقاً معمقاً أسفر عن توقيف ثلاثة عناصر من الشرطة، أحدهم في حالة اعتقال احتياطي، فيما تم الاستماع إلى اثنين آخرين في حالة سراح.

كما شملت التحقيقات عنصرين من الدرك الملكي، بالإضافة إلى عون سلطة، وذلك على خلفية الاشتباه في صلتهم ببارون مخدرات معروف ينشط داخل المدينة وضواحيها، والذي أصبح اسمه مقترناً بفساد واسع وتواطؤ محتمل من قبل بعض المسؤولين الأمنيين.

مصادر متطابقة أفادت لـ”السفير 24″ بأن الفرقة الوطنية باشرت استدعاء المشتبه فيهم تباعاً، بناءً على معلومات استخباراتية دقيقة ومعطيات ميدانية تشير إلى تورط بعض عناصر الأمن في تقديم تسهيلات مباشرة أو غير مباشرة لهذا البارون، أو التستر على أنشطته الإجرامية مقابل امتيازات محتملة.

وأضافت أن التحقيقات لا تزال متواصلة للكشف عن جميع الخيوط المرتبطة بهذه الشبكة، في وقت تبقى فيه كل السيناريوهات مفتوحة أمام المحققين الذين يتحركون بتوجيه من النيابة العامة المختصة.

وقد أثار هذا المستجد صدمة واسعة داخل الأوساط المحلية، خاصة بعد تداول اسم أحد أبرز الموقوفين، وهو ضابط شرطة معروف بمساهماته في حل عدد من القضايا الشائكة التي عرفتها المدينة، كان آخرها قضية جريمة القتل التي هزّت بنسليمان قبل أشهر، والتي لم تكن لتحل لولا تدخله الفعال، بحسب ما أكدته مصادر مطلعة.

وبينما تساءل البعض عن خلفيات التوقيف ومدى صحة الشبهات، أكد آخرون أهمية إتاحة الفرصة كاملة للتحقيقات الجارية، لضمان الشفافية والوصول إلى الحقيقة بعيدًا عن الأحكام المسبقة، خاصة حين يتعلق الأمر بأطر أمنية ساهمت في الحفاظ على أمن المدينة واستقرارها.

هذه الواقعة أعادت من جديد النقاش حول ضرورة ترسيخ ثقافة المحاسبة داخل الأجهزة الأمنية، وجعل القانون فوق الجميع، مع احترام مبدأ قرينة البراءة إلى أن تثبت الإدانة، وضمان محاكمات عادلة تحفظ هيبة المؤسسات وتكرّس الثقة لدى المواطن.

وفي خضم هذه التطورات، عبّر عدد من المتابعين للشأن الأمني عن ارتياحهم للتوجه الصارم الذي يقوده السيد عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني ومديرية مراقبة التراب الوطني، والذي يؤكد من خلال ممارساته أن لا أحد فوق القانون، وأن كل مسؤول أمني، مهما علت رتبته، سيُحاسب متى ثبت تورطه في أي خرق.

كما لا يفوتنا في هذا الإطار أن ننوّه بالدور الكبير الذي يقوم به رئيس المنطقة الإقليمية للأمن بمدينة بنسليمان، والذي بصم على حضور ميداني فعّال، وتميّز بتواصله الدائم مع مختلف الفاعلين المحليين، في إطار إرساء مبادئ “إدارة القرب”، وتكريس مفهوم الأمن المواطناتي القائم على الثقة والإنصات. وهي مزايا لا نوردها هنا في سياق مدح أو تملق، وإنما نسجّلها بالموضوعية التي تفرضها المهنية، ووفاءً للخط التحريري لجريدة “السفير 24″، الذي يرفع شعار: “الحقيقة كما هي، لا كما يريدها الآخرون.”

وفي انتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة من نتائج وتحقيقات، يبقى مطلب المواطنين واضحاً: تطبيق القانون على الجميع، دون استثناء، مع احترام كرامة من خدموا الوطن، ومواصلة تطهير المؤسسات من كل من يستغل موقعه للإضرار بالمصلحة العامة.

إعلان gardenspacenouaceur

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى