
السفير 24
في خروج إعلامي يتسم بالكثير من المكاشفة والمواجهة، اختارت فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، الرد بلغة المعطيات الدقيقة والأرقام على ما اعتبرته “حملة مغالطات وإشاعات” تستهدف تدبيرها لقطاع التعمير، وتحديداً ما ارتبط بملف مخطط التوجيه والتهيئة العمرانية (SDAU) لمدينة مراكش، فضلاً عن الاتهامات التي طالت ذمتها المالية ومشاريع عائلتها.
وقدمت المنصوري دحضاً مفصلاً وممنهجاً لكل النقاط المثارة، معتبرة أن الترويج لكون وثائق التعمير أو تصاميم التهيئة تخدم مصالحها الشخصية أو العائلية هو ضرب من التناقض الصارخ الذي لا يستقيم أمام المنطق الاستثماري ولا القانوني.
وفي تفكيكها لخلفيات القرارات الأخيرة للوكالة الحضرية بمراكش، كشفت الوزيرة أن قرار إلغاء صفقة المخطط التوجيهي (SDAU) لم يكن قراراً عشوائياً، بل جاء تطبيقاً صارماً لدفتر التحملات وقواعد الحكامة والشفافية.
وأوضحت أن الصفقة شهدت غياب المنافسة الفعلية بعدما انحصرت في “عرض وحيد”، وهو ما دفع الوزارة والوكالة الحضرية إلى توقيفها لإعادة مراجعة المعايير وضمان فتح الباب أمام منافسة شريفة وتعددية تفيد دقة المشروع. وتابعت متهكمة على منتقديها بالقول إنه لو كانت تبحث عن “المصلحة الذاتية” لكان الأسهل لها تمرير المخطط بدلاً من إيقافه وإعادة صياغته.
ولم يفت المسؤولية الحكومية تذكير الرأي العام بحجم الدينامية العمرانية التي تم إطلاقها، مستدلة بالأرقام؛ حيث جرى فتح أزيد من 8700 هكتار لمخططات التهيئة، خُصصت منها 5600 هكتار بشكل مباشر للبناء بمختلف أصنافه، مشددة على أن هذه الرخص والمخططات منحت لآلاف المواطنين والمستثمرين بناءً على معايير تقنية محددة، وليس بشكل انتقائي.
أما بخصوص إقحام “المشاريع العائلية” في النقاش العمومي، فقد وضعت المنصوري مسافة واضحة بين صفتها الحكومية والتدبير التجاري لعائلتها، مؤكدة أن العقارات والملكيات المعنية تعود تاريخياً إلى سنة 1977، وأنها منحت منذ مدة طويلة تفويضاً وتوكيداً قانونياً كاملاً لإخوتها لتدبير كل ما يتعلق بالمصالح والمشاريع المشتركة، مبرزة أنها لا تتدخل مطلقاً في هذه التفاصيل الاستثمارية تفعيلاً لمبدأ فصل المصلحة العامة عن الشؤون الخاصة.



