
السفير 24
تشهد الساحة السياسية بإقليم زاكورة في الفترة الأخيرة حالة من النقاش العمومي المتزايد، على خلفية تفاعلات مرتبطة بأداء التمثيلية البرلمانية والجماعية، في ظل مطالب تنموية متصاعدة من عدد من الدواوير التي تعبر عن انشغالاتها بشأن عدد من الإشكالات المرتبطة بالبنية التحتية والخدمات الأساسية.
وحسب مصادر “السفير 24” تتمحور أبرز هذه النقاشات حول بطء وتيرة إنجاز بعض المشاريع التنموية، واستمرار مظاهر العزلة الرقمية في عدد من المناطق القروية، إضافة إلى الإكراهات المرتبطة بضعف الربط الطرقي وصعوبة الولوج إلى بعض الخدمات العمومية، وهي ملفات تعتبرها فعاليات محلية من أبرز أولويات المرحلة.
وأضاف المصدر ذاتها أن حضور المنتخب البرلماني داخل المؤسسة التشريعية يثير جدلا متباينا بين من يعتبر أن دوره الترافعي داخل قبة البرلمان يظل قائما من خلال طرح قضايا الإقليم على مستوى الأسئلة الكتابية والشفوية، وبين من يرى أن حجم الانتظارات المحلية يفوق ما تحقق على أرض الواقع، خاصة في ما يتعلق بتسريع وتيرة المشاريع التنموية وفك العزلة عن عدد من المناطق.
كما تتقاطع هذه المواقف مع نقاشات حزبية محلية تعكس تباينا في تقييم الحصيلة التدبيرية، بين مؤيد يعتبر أن هناك مجهودات تبذل في حدود الإمكانيات المتاحة، ومعارض يرى أن عددا من الوعود الانتخابية لم تترجم بعد إلى منجزات ملموسة بالشكل الكافي.
وفي خضم هذا السجال، تتواصل الدعوات من طرف فاعلين مدنيين وحقوقيين إلى ضرورة اعتماد مقاربة تنموية أكثر نجاعة، تقوم على التسريع في إنجاز المشاريع المهيكلة، وتجويد الخدمات الأساسية، وتعزيز العدالة المجالية، بما يضمن تقليص الفوارق الاجتماعية داخل الإقليم.
كما يشدد متتبعون للشأن المحلي على أهمية تعزيز قنوات التواصل بين المنتخبين والساكنة، وتكريس منطق التقييم المستمر للسياسات العمومية على المستوى الترابي، بما يتيح معالجة الإكراهات بشكل عملي وشفاف، بعيدا عن التوترات السياسية أو التجاذبات الظرفية.
وفي سياق متصل، يبقى النقاش مفتوحا حول سبل تطوير النموذج التنموي المحلي بالإقليم، في ظل تحديات مرتبطة بالمناخ والجغرافيا وضعف البنيات الأساسية في بعض المناطق، وهو ما يجعل من مسألة التنمية مسؤولية مشتركة بين مختلف المتدخلين.
هذا، وتجدر الإشارة في هذا السياق إلى أن جميع الآراء والمواقف المتداولة تبقى ضمن إطار النقاش العمومي المشروع، مع التأكيد على أن حق الرد مكفول لكل الأطراف المعنية، وفقا لما يضمنه القانون وأخلاقيات الممارسة الإعلامية.



