
السفير 24
اضطرت السلطات الألمانية في مدينة أوسنابروك إلى إجلاء نحو 6500 منزل من السكان، وذلك بعد اكتشاف قنبلة غير منفجرة تعود إلى الحرب العالمية الثانية أثناء أشغال بناء في حي لوكفيرتل.
وقد تم تنفيذ عملية الإخلاء تحسبًا لأي خطر محتمل، وجرى تعطيل مفعول القنبلة بنجاح في وقت لاحق، ما سمح لحوالي 11 ألف شخص بالعودة إلى منازلهم في ساعة متأخرة من مساء الثلاثاء، حسب ما جاء في بيان رسمي للسلطات المحلية التي أكدت أن “الوضع أصبح آمناً ويمكن للجميع العودة إلى مساكنهم”.
هذه العملية الاستثنائية تسببت أيضًا في إغلاق تام لمحطة القطارات الرئيسية في المدينة، مما أدى إلى تعليق كامل لحركة القطارات من وإلى أوسنابروك طوال فترة التدخل. وتأتي هذه الإجراءات ضمن البروتوكولات الأمنية المتبعة في مثل هذه الحالات التي تستدعي أعلى درجات الحذر.
وقد واجهت السلطات تحديات ميدانية في تنفيذ الإخلاء، حيث تأخر إفراغ المنطقة المحظورة التي تمتد في دائرة نصف قطرها ألف متر حول موقع العثور على القنبلة، وذلك بسبب سلوك بعض السكان الذين لم يلتزموا بالتعليمات، وحاولوا تجاوز الحواجز الأمنية أو العودة إلى منازلهم قبل انتهاء العملية.
وقد وجهت السلطات انتقادات صريحة لهؤلاء المواطنين، معتبرة أن مثل هذه التصرفات تعرقل الجهود وتعرض حياة الجميع للخطر.
تجدر الإشارة إلى أن حي لوكفيرتل شهد في الأشهر الأخيرة عدة حالات مماثلة لاكتشاف قنابل من مخلفات الحرب العالمية الثانية، إذ سبق أن تم العثور على عبوات ناسفة في نوفمبر، وفبراير، وأبريل الماضي، بالتزامن مع أشغال إنشاء منطقة حضرية جديدة في موقع محطة الشحن القديمة، التي كانت هدفًا رئيسيًا للقصف خلال الحرب.
ففي أبريل الماضي وحده، تم تعطيل ثلاث قنابل غير منفجرة، ما استدعى إجلاء أكثر من 15 ألف شخص من مساكنهم، وقد قامت السلطات حينها بتقديم تخفيضات على تذاكر زيارة حديقة الحيوانات والمتاحف وبعض المرافق العمومية ليوم واحد، في محاولة للتخفيف من وقع هذه الإجراءات على السكان.



