
السفير 24
في خطوة أكاديمية تعكس الدينامية المتواصلة التي تعرفها كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالمحمدية، التابعة لجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، أعلنت المؤسسة عن إطلاق ماستر جديد يحمل اسم “القانون الإداري والتدبير العمومي الحديث”، في إطار تعزيز عرضها البيداغوجي والاستجابة للتحولات المتسارعة التي يشهدها مجال الإدارة العمومية، بما ينسجم مع متطلبات الحكامة الجيدة والإدارة الرقمية.
ويروم هذا الماستر تكوين أطر متخصصة تمتلك رصيدا معرفيا وقانونيا متقدما في مجال القانون الإداري والتدبير العمومي، مع تمكين الطلبة من استيعاب المستجدات التشريعية والمؤسساتية، وتطوير قدراتهم على مواكبة أوراش الإصلاح الإداري، في ظل التحولات التي تعرفها الإدارة المغربية على المستويين القانوني والرقمي.
ويشرف على التنسيق البيداغوجي لهذا المسلك الدكتور محمد الداودي، أحد الكفاءات الأكاديمية المعروفة في مجال القانون العام، والذي راكم تجربة علمية وبيداغوجية متميزة، ما يجعل هذا الماستر يراهن على تقديم تكوين رصين يجمع بين التأصيل النظري والانفتاح على القضايا العملية والرهانات الراهنة للإدارة العمومية. وينتظر أن يسهم إشرافه الأكاديمي في ترسيخ جودة التكوين وإعداد خريجين يمتلكون الكفاءة العلمية والعملية القادرة على مواكبة متطلبات الإدارة الحديثة.
ويعتمد التكوين نظامين للدراسة، هما الزمن العادي والزمن الميسر لفائدة الموظفين والأجراء، بما يتيح فرصا أوسع لاستفادة مختلف الفئات الراغبة في تطوير مسارها الأكاديمي والمهني.
ويشترط للولوج إلى هذا الماستر الحصول على شهادة الإجازة أو ما يعادلها في القانون العام أو القانون الخاص أو الاقتصاد، على أن يتم الانتقاء بناء على المعدل العام المحصل عليه في الإجازة، وفق المعايير الأكاديمية المعتمدة.
ويتميز البرنامج البيداغوجي بغنى وحداته العلمية، حيث يشمل القانون الإداري المعمق، والقانون الدستوري المعمق، والقانون المالي المعمق، والقضاء الإداري، والصفقات العمومية، ومالية الجماعات الترابية، ومؤسسات الحكامة، وسياسة التعمير وإعداد التراب الوطني، إلى جانب وحدات حديثة تواكب مستجدات الإدارة المعاصرة، من قبيل التحول الرقمي للإدارة، والذكاء الاصطناعي وتجويد خدمات المرفق العام، والتدبير المبتكر للموارد البشرية، والثقافة المقاولاتية، والمهارات الرقمية، قبل أن يختتم المسار بإنجاز مشروع نهاية الدراسة (بحث التخرج).
ويأتي إحداث هذا الماستر الجديد في سياق الجهود الرامية إلى تطوير منظومة التكوين الجامعي، وإعداد كفاءات قانونية وإدارية مؤهلة لمواكبة الأوراش الوطنية الكبرى في مجال تحديث الإدارة العمومية، بما يعزز مكانة كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالمحمدية كفضاء أكاديمي يسهم في تخريج أطر قادرة على رفع تحديات الإصلاح الإداري، وخدمة المرفق العام بكفاءة واحترافية.




