في الواجهةمجتمع

شبهات فساد مالي تهز ماستر بجامعة السلطان مولاي سليمان ببني ملال

شبهات فساد مالي تهز ماستر بجامعة السلطان مولاي سليمان ببني ملال

le patrice

السفير 24

في ظل تزايد التوتر داخل الأوساط الجامعية، تعرف جامعة السلطان مولاي سليمان ببني ملال حالة من الغليان على خلفية شبهات فساد مرتبطة بمسلك ماستر أكاديمي، يُشتبه في أن منسقته قامت بتحويل التكوين الجامعي إلى نشاط ربحي، من خلال تنظيم متكرر لفعاليات علمية تحت مسمى الندوات والمحاضرات والورشات، تفرض على الطلبة مساهمات مالية قد تتراوح بين 200 و2000 درهم للفرد.

وتفيد مصادر من داخل المؤسسة بأن مجموع المبالغ المحصلة من هذه الأنشطة قد يتجاوز في بعض الأحيان 10 ملايين سنتيم، في غياب تام لأي تقارير مالية معلنة أو آليات واضحة للشفافية والمحاسبة، الأمر الذي يثير تساؤلات حادة حول تدبير هذه الموارد وشرعية فرضها في إطار التكوين العمومي.

هذا الوضع أثار استياءً واسعًا في صفوف الطلبة، الذين يعتبرون أن المساهمات المفروضة تنتهك مبدأ مجانية التعليم العالي، وتشكل عبئًا مالياً غير مبرر يعمق الفجوة بين الخطاب الرسمي حول العدالة في الولوج إلى التعليم، والممارسات الواقعية التي تُكرس الاستغلال تحت غطاء الأنشطة البيداغوجية.

وفي هذا السياق، اعتبر الأستاذ الجامعي عبد الحق غريب أن هذه الواقعة تندرج ضمن سلسلة من التجاوزات التي شهدتها الجامعة المغربية في السنوات الأخيرة، مستحضراً فضيحة “الماستر مقابل المال” التي مست مصداقية المؤسسات الجامعية وأثرت سلبًا على ثقة المجتمع في الشواهد الأكاديمية.

وطالب عدد من الفاعلين الجامعيين، إلى جانب طلبة ومهتمين بالشأن التربوي، وزارة التعليم العالي بضرورة إيفاد لجنة تفتيش مستقلة تفتح تحقيقًا معمقًا في الموضوع، مع الدعوة إلى اتخاذ تدابير تأديبية وإدارية وقضائية في حق كل من ثبت تورطه في استغلال فضاء الجامعة لأغراض شخصية أو مادية تتنافى مع رسالتها التربوية والعلمية.

وتبقى الأسئلة معلقة في انتظار موقف رسمي من رئاسة الجامعة، وهل تستجيب هذه الأنشطة فعلاً للمعايير البيداغوجية المطلوبة؟ أم أنها انزلقت إلى شكل من أشكال التربح غير المشروع باسم البحث العلمي؟ أسئلة تضع مصداقية الجامعة المغربية برمتها على المحك، وتدعو إلى إعادة النظر في آليات الحكامة والرقابة داخل مؤسسات التعليم العالي.

 

إعلان gardenspacenouaceur

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى