
السفير 24
في عملية أمنية جديدة، تمكن الحرس المدني الإسباني، يوم 19 فبراير، من اكتشاف نفق سري داخل مستودع بالمنطقة الصناعية تراخال في مدينة سبتة المحتلة، يُشتبه في استخدامه من قبل شبكة إجرامية متخصصة في تهريب المخدرات، وربما يمتد إلى الأراضي المغربية.
ووفقًا لمصادر مطلعة، فإن السلطات الأمنية الإسبانية تعتقد أن هذا النفق كان وسيلة لنقل المواد المخدرة بعيدًا عن أعين الرقابة الأمنية، وهو ما دفعها إلى فتح تحقيق موسع للكشف عن تفاصيل هذه العملية والجهات المتورطة فيها.
يأتي هذا الاكتشاف ضمن سلسلة من التحقيقات التي تجريها السلطات الإسبانية في إطار جهودها لمكافحة التهريب، خاصة بعد التطورات الأخيرة التي شهدتها المدينة، حيث تم اعتقال النائب في مجلس سبتة عن حزب MDyC المحلي، محمد علي دعاس، إلى جانب اثنين من عناصر الحرس المدني، للاشتباه في تورطهم بأنشطة ذات صلة بالتهريب.
وبحسب صحيفة El Faro de Ceuta، فإن اكتشاف النفق جاء بعد عمليات تفتيش دقيقة للمستودعات التجارية في المنطقة الصناعية القريبة من الحدود المغربية. وتشير التحقيقات الأولية إلى أن النفق كان داخل أحد المستودعات المهجورة منذ سنوات، ما سهل على المهربين تنفيذ عمليات الحفر بسرية تامة، دون إثارة الشبهات.
وتشير التقديرات إلى أن هذه البنية التحتية السرية ربما كانت مخصصة لنقل كميات كبيرة من المخدرات بين المغرب وإسبانيا، مستغلين الموقع الحدودي للمنطقة. كما يبدو أن الشبكة استعانت بمعدات حفر متطورة، واستفادت من عزلة المستودع الذي لم يكن محل أنظار السلطات الأمنية، ما يعزز فرضية التخطيط المسبق لهذه العملية وتنظيمها بشكل دقيق.
تواصل السلطات الإسبانية تحقيقاتها لتحديد كافة المتورطين في القضية، وسط تساؤلات حول مدى امتداد الشبكة الإجرامية داخل إسبانيا وخارجها، وإمكانية وجود تواطؤ من جهات نافذة لتسهيل عمليات التهريب عبر هذا النفق السري.



