
السفير 24 – أنيس الداودي
شمل التصويت على النقطة الأولى المقترحة بجدول أعمال الدورة الاستثنائية الاخيرة يوم 28 غشت 2023، بخصوص تحويل إعتماد التصويت ضمنيا على ضخ مبلغ 160 مليون في حساب شركة “ليدك” الذي يعتبر مساهمة سنوية للجماعة نظير عمليات تنظيف وصيانة شبكات التطهير السائل بجماعة عين حرودة.
وقد سبق للمجلس الجهوي للحسابات ان راسل جماعة عين حرودة بخصوص هذه النقطة معتبرا إياها لا تنسجم مع مبدأ حفظ المال العام وصرفه على وجهه الصحيح بذريعة افتقار الجماعة للبنى التحتية وغياب كلي لعمليات تنظيف وصيانة شبكات التطهير السائل في إطار الصيانة الوقائية والسنوية لشركة “ليدك”، مما دفع المكتب المسير السابق في محاولة جريئة وشجاعة، وبادرة سياسية خلاقة تمزج بين الإبداع السياسي والتجاوب مع ملاحظات مؤسسات الحكامة ومراقبة المال العام من جهة، والإنصات والاستجابة لمطالب الساكنة، إلى وقف صرف مبلغ 160 مليون وتغيير اسم اعتماده الى مساهمة مادية سعيا منه في تخفيف العبئ المالي على كاهل المواطنين بخصوص متأخرات “ليدك” المستحقة على ساكنة الدواوير إلى جانب تأدية مبلغ 1500 درهم عن كل مستفيد على أن يساهم هذا الأخير بنفس المبلغ (1500 درهم) مقابل للتخلص من جميع المتأخرات واستفادته بشكل سلس من تراخيص وصله بشبكة الماء والكهرباء.
واستمر هذا النقاش إلى ما يربو عن ثلاث سنوات وتم التصويت عليه في إحدى دورات المجلس السابق.
واليوم وفي حلقة جديدة من حلقات الانبطاح السياسي والحزبي وخيانة المسؤولية يستمر المكتب المسير الحالي مدعوما من طرف اغلبية مزيفة داخل “المجلس غير الناطق” في بيع الوهم والمتاجرة في قضايا وهموم الساكنة عبر الانحياز للمؤسسات والشركات ومده بالمال العام مقابل الصمت والتهرب من الدفاع عن المواطن الزناتي المقهور.
ومن جهة أخرى فان هذه النقطة وفي إطار مراقبة المال العام والإجابة على استفسارات وتوصيات المجالس الجهوية للحسابات، سوف تتطلب التأشير والمصادقة من طرف عامل المحمدية هشام العلوي المدغري وما إذا كان سيواصل اخطاءه ام ان الرجل سوف يستفيد من هفواته السابقة كما حدث من خلال إحجامه عن الرد على فوز شركة “اوزون” في صفقة النظافة واعتبرتها مصالح الجماعة في خطوة استباقية ومدروسة إذنا وقبولا قبل أن تتفجر فضيحة التلاعب، مما جر على الجماعة مصائب وخيمة لازالت تدفع ثمنها إلى حدود الساعة وتظهر تبعاتها في صور ومشاهد بئيسة شوهت جمالية المدينة وقد تجر عامل المحمدية نفسه إلى المساءلة والعقاب بعد ان شوهت هذه الصفقة مساره إلى الأبد.



