كتاب السفير

عندما تفقد أعصابك في غياب المحاسبة

عندما تفقد أعصابك في غياب المحاسبة

* ادريس رمزي

لا يمكننا اليوم ونحن نعيش حالة من الهيستيريا السياسية في غياب حكامة حكومية واستمرار الفساد المقنع والذي يأتي على الاخضر و اليابس دون أدنى محاسبة والمتهم دائما مبني على المجهول الذي هو التماسيح والعفاريت.

في كل مرة تفتح التحقيقات الواسعة وتصدر البلاغات في المواقع دون أثر لها في الواقع الذي نعيشه حيث يغيب المتهم العفريت الذي ينجح في كل مرة في الهروب من العقاب والحساب …
اننا اليوم و بالفعل في مفترق الطرق .

الجميع اليوم مواطنين ، سياسيين، فاعلين حقوقيين ومدنيين و كصحفيين واعلاميين مقتنعين جميعا بكون الفساد ينخر البلاد والعباد منذ مدة و أنه يزداد يوما بعد يوم والأخطر من كل هذا وذاك أن يصبح مشرعنا لدى البعض، بل الخطير ان يرمى بمن يفضح كل هؤلاء الفاسدين في السجن دون مراعاة لكل الأعراف الدستورية التي تسمح للمواطن المواطناتي الحقيقي ان يفضح الفساد والمفسدين بل وجب شكره على وطنيه الحقيقية بدل سجنه..

ان غياب ثقافة المحاسبة يشجع الجميع لكي يصبح فاسدا داخل هذا الوطن فكيف يعقل لسياسيين معروفين محليا،جهويا ووطنيا بفسادهم وماضيهم الأسود ان يكونوا على راس المجالس الترابية من مجالس بلدية واقليمية وهم لم ينجحوا في فك لغز جرائمهم والتي على أساسها اصبحوا من أغنياء هذا الوطن الجريح بعدما لم يكونوا وفي القريب يملكون أي شئ… فأين قانون من أين لك هذا والذي ناضل من أجله ابائنا ؟

انها مهزلة بكل المقاييس ان يعتمد وطن بتاريخه الطويل على اشباه السياسيين الفاشلين المعروفين بلا وطنيتهم وانتمائهم للمجهول وان تعطى لهم الورقة البيضاء من أجل توجيه بوصلة هذا البلد الذي يحتاج الى أبنائه الشرفاء والأوفياء بدل هؤلاء الحمقى.

ادارة معطوبة، موظفين أشباح ، غياب الحكامة والشفافية ، الانتقام السياسي ،الاقتصادي ،و الجميع يلهث يمينا و شمالا كيف له ان يقتطع كعكته من جسم هذا الوطن الجريح والذي يتألم ويترنح ويشهد التاريخ ان مثل هؤلاء هم من يغتصبوننا يوميا كشعب ووطن دون مراعاة لصبرنا الطويل والقديم.

فضائح كل هذه الاختلالات و الفساد ليس نحن من نخبر بها بل المجلس الأعلى للحسابات اقرها في كل تقاريره التي يضعها بين الحين والآخر لدى المصالح المختصة والتي لا تتحرك بل الاخطر ان تضع دوا الأحمر على رجل مشلولة ولها من الكسور المضاعفة ما لها انه قمة التناقض.
باختصار مفيد الحكومات السابقة واللاحق فاشلة وعاجزة فهي فشلت في التعليم والصحة والسياحة والمال والاعمال وخلق البنيات الحقيقة وارجاع الثقة للمواطنين عبر الضرب من حديد على يد الفاسدين والمفسدين ..

المهم الأخبار في راسكم

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى