
السفير 24 – حسن كاسمي
سلام الله عليك أما بعد:
إننا ننتظر منك إنصافا لفئة وجدت نفسها مظلومة ومكلومة، فلا يعنينا الجالسون إليك، أولئك الذين حملتهم صناديق الديمقراطية على حين غفلة، أولئك الذين ليسو لساننا ولا يحملون مطالبنا نحن الذين صوتنا لهم في آخر إنتخابات وجعلناهم أكثر تمثيلية فكانوها.
يعنينا سيدي وزير الصحة أن تنصت لنداء العقل، وخطاب العدل، فلسنا نطلب ما لا يُطلب، إنما نريد موطيء قدم تحت شمس الحقوق، تلك الحقوق التي تراكمت على مر السنون، حقوق لا نجد لها حاملا على الحقيقة سوى فتية من النقابة المستقلة يجالسونك ويجالسون أعمدة وزارة الصحة الآخرين لبث الشكوى ورفع البلوى.
إننا لانُحَمِّلك خزايا القطاع ورزاياه، فهي مصائب تنوء بحملها الجبال، لا نحملك إرث الماضي الثقيل وتراكم الملفات، فتلك دبيلة وسم في رأس وزارة الصحة يسلمها الوزير السابق للاحق، ولكنا نحملك اليوم فتح ملفات يتجرأ على فتحها وإيجاد حلول لها كل شجاع حكيم يعرف وعورة المسالك وإلحاح السالك.
إن الممرضين اليوم أصبحت أرزاقهم معطلة، فوزارتكم مدينة لهؤلاء بمستحقات مالية منذ 2018، فلسنا ندري أين الخلل؟ نعم لقد فتحتَ أنت وأعمدة وزارة الصحة مشكورين ملف الهيئة وملف مصنف الأعمال وهذه تُذكر لكم وتُشكر، وهما مطلبان تتحد فيهما إرادتكم وإرادتنا، فمن لايشكر الناس لايشكر الله، غير أن ملفات أخرى أكثر ملحاحية ماتزال تراوح الرفوف، وهي ملفات يجب أن نقترب منها لنعلم مانحن صانعون.
هاك مثالا على ملف يقض مضاجعنا ويجعلنا نعيش قلقا بالغا، ملف الوظيفة الصحية الذي نعرف مضامينه ونجهل تفاصيله، تفاصيل يبثها مجهولون على وسائط التواصل فيزيدوننا جهلا، قانون الوظيفة الصحية الذي نعلق عليه آمالا عراضا، فنحن ننتظره كما ينتظر المسلمون المهدي المنتظر لينقذنا وينقذ المواطن المغلوب من قبضة نظام صحي بائد، كيف سنعالج ملف التعويض عن الأخطار المهنية، وكيف نعالج شروط الترقي؟هذان مطلبان يشعراننا نحن معاشر الممرضين وتقنيي الصحة بالغبن، وبالظلم وبالهضم، فلا يُنتظر منا إنجاح ورش الحماية الإجتماعية ونحن نفتقدها، كيف تنتظرون منا تقديم علاجات إنسانية وهي نفس الإنسانية التي نحن في مسيس الحاجة لها؟ كيف تنتظرون أن نستجيب ونحن لايستجاب لنا؟ ولسنا نطالب بأمر متعذر، فيكفيك أن تنصت لنا لتعلم أننا مرنون ونحمل حلولا، نحن سنكون جزءا من الحل، لأننا نوقن أن الشراكة القائمة على الصدق تصنع المعجزات، وإني أهنيك بفريقك الذي يشتغل معك، قَريبِهم وبعيدِهم، فهم ذوو عقل، وذوو العقل دائما ينصرون القضية.
سنذكر لك سيدي ماقدمته لنصرة مظلوم وحمل مضيوم، كما سنذكر لك مانذكره لمن سبقك إن خليت مظالمنا عالقة برقبتك، فإن ترككم لنا اليوم هو أمر سنفعله غدا.
فالممرضون وتقنيو الصحة في وزارة الصحة هم المستضعفون المكلومون. أعلم أن رسالتي وصلتك.
والسلام عليكم.
الكاتب الجهوي للنقابة المستقلة للممرضين بجهة الشرق*




تحية عالية للاخ حسن فصيح وأديب الممرضين .دائما كلمتكم تنير درب النظال