سياسةفي الواجهة

بنخطاب: سنتين أو ثلاث سنوات على أكثر تقدير سيحسم نزاع الصحراء المفتعل لصالح المغرب

بنخطاب: سنتين أو ثلاث سنوات على أكثر تقدير سيحسم نزاع الصحراء المفتعل لصالح المغرب

le patrice

السفير 24

قال عبد الحميد بنخطاب، أستاذ العلوم السياسية بكلية الحقوق أكدال بالرباط، إن قرار الحكومة الإسبانية الأخير بخصوص الحكم الذاتي ، “كان مفاجئ حتى في الأوساط السياسية الإسبانية ، و أن هناك الآن نقاش جد عنيف في الساحات السياسية الإسبانية على اعتبار أن حكومة سانشيز اتهمت بأنها استفردت بالقرار ولم تستشر لا بالبرلمان ولا بالفرقاء السياسيين”. 

ورد بنخطاب، وهو أيضا “رئيس الجمعية المغربية للعلوم السياسية”، في حوار مع موقع “السفير 24” بخصوص تعليقه على قرار الحكومة الإسبانية الأخير بخصوص القضية الوطنية و بماذا يفسره، أن القرار كان مفاجئ بالنسبة له وأيضا مفاجئ حتى في الأوساط السياسية الإسبانية ، وأن هناك الآن نقاش جد عنيف في الساحات السياسية الإسبانية على اعتبار أن حكومة سانشيز اتهمت بأنها استفردت بالقرار ولم تستشر لا بالبرلمان ولا بالفرقاء السياسيين، موضحا أن (القرار) جاء مناسبا وجاء في الوقت المناسب، وأنه ليس بالقرار الذي جاء انطلاقا من رغبة إسبانية محضة بقدر ماجاء على أساس ترتيبات سياسية تتجاوز إسبانيا، خصوصا وأن الولايات المتحدة الأمريكية قد تدخلت في الموضوع، وأنه وقعت هناك تفاهمات واضحة بين الحكومة المغربية والحكومة الإسبانية يتم من خلالها العودة إلى العلاقات السياسية و الدبلوماسية التقليدية ، وعلى أساس الاحترام، وهذا مانص عليه بلاغ الحكومة الإسبانية المبني على احترام السيادة الترابية الوطنية للبلدين وأيضا الثقة المتبادلة والتعاون المتبادل ، كما أن موازين القوى هي في صالح المغرب بالدرجة الأولى وما يبين ذلك هو القرار الأخير للكونغرس الأمريكي، الذي شجع هذه العملية ويبدو أن هناك انفراجا على مستوى الإدارة الأمريكية في اتجاه تكريس الإعتراف بمغربية الصحراء واعتماد المخطط المغربي للحكم الذاتي بالمنطقة ، يعني أساس جدي عادل وحل نهائي لهذه المسألة.

وبخصوث الأثر المحتمل لهذا القرار على الدول الكبرى الأخرى ، مثلا فرنسا في مواقفها المستقبلية من هذا الملف، قال بنخطاب، أن فرنسا لحد الساعة لم تستجب بشكل مباشر لهذا القرار، لكن يظهر أن الحكومة الإيطالية قد استجابت بشكل تقريبا فوري تجاه المسألة و أنه في الأيام المقبلة لربما سنشهد أيضا قبول الحكومة الإيطالية بمغربية الصحراء، وبحل سياسي كحل دائم لهذا النزاع ، وأعتقد أنه لحدود الساعة وقع زلزال حقيقي اليوم في الساحة الأوروبية، وننتظر من الحكومة الأوروبية أن تقدم على ما قامت به الحكومة الإسبانية ، وما ستقدم عليه الحكومة الإيطالية، مبينا أن إنجلترا أيضا لربما ستذهب في نفس الاتجاه، وهي مسألة وقت فقط.

وحول توقعاته أن تكون لمواقف الدول العظمى التي ذكرت، كالولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وإيطاليا وألمانيا سابقا الآن إسبانيا وإيطاليا ربما في الطريق، هل سيكون لمواقفها دور إيجابي يدعم سيادة المغرب على صحرائه في الأمم المتحدة لما يتجه لطي نهائي لهذا النزاع المفتعل، أجاب الأستاذ الجامعي ورئيس الجمعية المغربية للعلوم السياسية “بنخطاب” ، بتأكيده على أن كل من إنجلترا وفرنسا، إذا دخلت على الخط فسيكون الأمر محسوما على الأقل على مستوى مجلس الأمن الدولي، و أن المسألة ستحسم بشكل نهائي، ونحن الآن بصدد تعبئة مواقف الدول الأوروبية، خصوصا المنضوية تحت لواء الاتحاد الأوروبي، وإذا ما استمر الأمر على هذا الزخم،  فالأمر سيحسم في صالح المغرب في السنوات القليلة المقبلة يعني سنتين أو ثلاثة على أكثر تقدير، لأن موقف الدول الكبرى موقف أساسي اليوم في القانون الدولي أولا، ثم أساسي في استمالة مواقف الدول الأخرى التي تكون تدور في فلك هاته الدول الكبرى.

وفيما يلي نص الحوار:

1 – ماهو تعليقكم على قرار الحكومة الإسبانية الأخير بخصوص الحكم الذاتي ؟ ولماذا تفسرونه؟

في الحقيقة هذا القرار كان مفاجئ حتى في الأوساط السياسية الإسبانية ، وتعلمون أن هناك الآن نقاش جد عنيف في الساحات السياسية الإسبانية على اعتبار أن حكومة سانشيز اتهمت بأنها استفردت بالقرار ولم تستشر لا بالبرلمان ولا بالفرقاء السياسيين ، إذا أرى بأن هذا القرار جاء مناسبا وجاء في الوقت المناسب، وأعتقد أنه ليس بالقرار الذي جاء انطلاقا من رغبة إسبانية محضة بقدر ماجاء على أساس ترتيبات سياسية تتجاوز إسبانيا، خصوصا وأن الولايات المتحدة الأمريكية قد تدخلت في الموضوع، وأنه وقعت هناك تفاهمات واضحة بين الحكومة المغربية والحكومة الإسبانية يتم من خلالها العودة إلى العلاقات السياسية و الدبلوماسية التقليدية، وعلى أساس الاحترام، وهذا مانص عليه بلاغ الحكومة الإسبانية المبني على احترام السيادة الترابية الوطنية للبلدين وأيضا الثقة المتبادلة والتعاون المتبادل ، كما أن موازين القوى هي في صالح المغرب بالدرجة الأولى وما يبين ذلك هو القرار الأخير للكونغرس الأمريكي الذي شجع هذه العملية، ويبدو أن هناك انفراجا على مستوى الإدارة الأمريكية في اتجاه تكريس الإعتراف بمغربية الصحراء واعتماد المخطط المغربي للحكم الذاتي بالمنطقة ، يعني أساس جدي عادل وحل نهائي لهذه المسألة.

2 – في نظركم ما هو الأثر المحتمل لهذا القرار على الدول الكبرى الأخرى ، مثلا فرنسا في موقفها المستقبلية من هذا الملف؟

فرنسا لحد الساعة لم تستجب بشكل مباشر لهذا القرار، لكن يظهر أن الحكومة الإيطالية قد استجابت بشكل تقريبا فوري تجاه المسألة ، وأعتقد أنه في الأيام المقبلة لربما سنشهد أيضا قبول الحكومة الإيطالية بمغربية الصحراء، وبحل سياسي كحل دائم لهذا النزاع المفتعل، وأعتقد أنه لحدود الساعة وقع زلزال حقيقي اليوم في الساحة الأوروبية، وننتظر من الحكومة الأوروبية أن تقدم على ما قامت به الحكومة الإسبانية، وما ستقدم عليه الحكومة الإيطالية، ثم أعتقد أن إنجلترا أيضا لربما ستذهب في نفس الاتجاه، وهي مسألة وقت فقط.

3 – بحسبكم هل تتوقعون أن تكون لمواقف الدول العظمى التي ذكرت، يعني الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وإيطاليا وألمانيا سابقا الآن إسبانيا وإيطاليا ربما في الطريق، هل تتوقعون أن يكون لمواقف هذه الدول دور إيجابي يدعم سيادة المغرب على صحرائه في الأمم المتحدة لما يتجه لطي نهائي لهذا النزاع المفتعل؟

بكل تأكيد إذا دخلت على الخط كل من إنجلترا وفرنسا، أعتقد أن الأمر سيكون محسوما على الأقل على مستوى مجلس الأمن الدولي، يعني أن المسألة ستحسم بشكل نهائي، ونحن الآن بصدد تعبئة مواقف الدول الأوروبية، خصوصا المنضوية تحت لواء الاتحاد الأوروبي، وإذا ما استمر الأمر على هذا الزخم،  فالأمر سيحسم في صالح المغرب في السنوات القليلة المقبلة يعني سنتين أو ثلاثة على أكثر تقدير، لأن موقف الدول الكبرى مواقف أساسية اليوم في القانون الدولي أولا، ثم أساسية في استمالة مواقف الدول الأخرى التي تكون تدور في فلك هاته  الدول الكبرى.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى