في الواجهةكتاب السفير

الدبلوماسية المغربية ستكون مرة أخرى أمام امتحان عسير في البرلمان الأوروبي

le patrice

السفير 24 – الدنمارك: ذ. البشير حيمري

امتحان ستمر به الدبلوماسية المغربية يوم الخميس القادم عند مناقشة البرلمان الأوروبي مشروع قرار يدين المغرب لعدم التزامه بالإتفاق المبرم مع الإتحاد فيما يخص التزامه بمحاربة الهجرة السرية ، وكذا خروجه عن الإتفاقية الأممية لحماية حقوق الأطفال، بعد النزوح الجماعي للقاصرين المغاربة والأفارقة جنوب الصحراء للثغر المحتل سبتة، والذي لازالت أحزاب إسبانية يمينية ويسارية تعتبره مدينة إسبانية، وكذلك مليلية والجزر الجعفرية وجزيرة ليلى التي لا تبعد إلا بضع أمتار عن شاطئ الحسيمة.

لم نستوعب صراحة ما حدث في سبتة المحتلة ومن يتحمل مسؤولية ما حدث، ولكن القرار الملكي بضرورة ترحيل كل القاصرين المغاربة المتواجدين في دول الاتحاد الأوروبي كان مهما وكافيا لطي ملف القاصرين الذي دام سنوات ،وقد تلقت العديد من الدول القرار الملكي بارتياح كبير ونوهت بالخطوة الملكية.

كيف نتجاوز الأزمة مع إسبانيا والتي نجحت مع كامل الأسف بادخال الإتحاد الأوروبي فيها رغم أنها تتعلق بصراع إسباني مغربي ناتج عن عدم وفاء إسبانيا بالتزاماتها وخروجها عن القانون والمعاهدات الدولية في محاربة الهجرة وإخضاع كل مواطن يدخل أراضيها ودول شينغن بالإلتزام بالقوانين المصادق عليها من طرف دول الإتحاد.

إسبانيا مع كامل الأسف لم تنسق لا مع دول الإتحاد، ولا مع المغرب في السماح لإبراهيم رخيص بالدخول للأراضي الإسبانية ودول شينغن بطرق قانونية، وبناءا على التجاوزات الخطيرة التي وقعت فيها إسبانيا فالمغرب عليه أن يبني مرافعاته أمام النواب في البرلمان الأوروبي لفضح كل ماحدث، فكل دولة عضوا ملزمة باحترام قوانين الإتحاد بالدخول اليها بجوتزات سفر قانونية، الشيئ الذي لم يكن متوفر عند إبراهيم رخيص الذي دخل بجواز سفر مزور، ولما كشفت أمره المخابرات المغربية دخلت الدبلوماسية الإسبانية في مأزق ولم يتعرض للمساءلة ولا لعقوبات، وخرج كما خرج مما جعل العديد من المتتبعين يشكون في استقلالية القضاء الإسباني ، ويكتشفون ازدواجية الخطاب لدى العديد من زعماء الأحزاب السياسية الإسبانية والذين يساندون عصابة البوليساريو ويطالبون بانسحاب المغرب من الأقاليم الجنوبية ، وفي نفس الوقت يعتبرون سبتة ومليلية المحتلتين مدينتان إسبانيتان رغم أنهما تتوجدان في الأراضي المغربية وفي القارة الإفريقية.

يوم الخميس القادم ستمر الدبلوماسية المغربية أمام امتحان عسير وهي الفرصة لكي نوضح لأوروبا والعالم على تفعيل الشراكة المتقدمة التي تجمعنا مع أوروبا، وعلى ضرورة احترام إسبانيا لما تنص عليه بنود هذه الشراكة، وتأكيد عدم تكرار الأخطاء التي ارتكبتها إسبانيا، وتذكير المجتمعات الأوروبية بالتاريخ الحقيقي لمغربية الثغرين المحتلين وأن مطالبة إسبانيا بصخرة جبل طارق المحتلة من طرف بريطانيا العظمى يرتبط بخروجها من سبتة ومليلية المحتلتين، كما خرجت من الصحراء المغربية.

ولديها كل الوقائع التاريخية ،فمحكمة لاهاي أكدت في حكمها الصادر سنة 1975 بأن هذه الأقاليم دخلتها كأراضي خالية وكانت تربط ساكنتها علاقة البيعة مع الملوك المغاربة.

فهل سينجح المغرب في إقناع دول الإتحاد مرة أخرى ملزم بكل الإتفاقيات المبرمة مع الإتحاد الأوروبي، وأن إسبانيا خرقت قانون الإتحاد في قضية محمد بن بطوش؟ إذا المغرب عليه أن يتدارك الهفوات التي وقع فيها بعدم التنازل في وجه كل من يعتدي على سيادته الوطنية، ولنا ثقة تامة في إمكانية المغرب تجاوز هذه الأزمة المفتعلة والتي يعرف الجميع من يقف وراءها.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى