في الواجهةمجتمع

برشيد بين الوعود والواقع.. مجلس جماعي عاجز عن فك عزلة المدينة وتلبية انتظارات الساكنة

برشيد بين الوعود والواقع.. مجلس جماعي عاجز عن فك عزلة المدينة وتلبية انتظارات الساكنة

le patrice

السفير 24

منذ انتخاب المجلس الجماعي لبرشيد، علقت الساكنة آمالا كبيرة على مرحلة جديدة عنوانها التنمية المحلية وتحسين جودة الخدمات الأساسية وإخراج المدينة من حالة الجمود التي ظلت تطبع عددا من الملفات الحيوية. غير أن الواقع، وفق ما يراه عدد من المتتبعين للشأن المحلي، يكشف عن حصيلة لا ترقى إلى مستوى التطلعات والوعود التي رافقت هذا المجلس.

فبعد مرور فترة مهمة من عمر الولاية الانتدابية الحالية، لا تزال العديد من الإشكالات التي تؤرق المواطنين قائمة دون حلول جذرية، بدءا من وضعية البنية التحتية في عدد من الأحياء، مرورا بمشاكل النظافة والإنارة العمومية والمساحات الخضراء، وصولا إلى محدودية المشاريع التنموية القادرة على خلق دينامية اقتصادية واجتماعية حقيقية داخل المدينة.

ويلاحظ متابعون أن المشهد التدبيري ببرشيد بات يطغى عليه التركيز على أنشطة وأعمال روتينية تدخل ضمن المهام اليومية العادية للجماعة، في حين تظل المشاريع الكبرى والمبادرات المهيكلة التي من شأنها تحسين صورة المدينة والاستجابة لانتظارات الساكنة غائبة أو مؤجلة. وهو ما جعل العديد من المواطنين يتساءلون عن مآل الوعود الانتخابية التي رفعت خلال الحملات السابقة، وعن مدى قدرة المجلس الحالي على ترجمتها إلى منجزات ملموسة على أرض الواقع.

كما يثير استمرار عدد من الملفات العالقة تساؤلات حول نجاعة التدبير المحلي ومدى قدرة المجلس على وضع رؤية تنموية واضحة تستجيب للحاجيات المتزايدة للمدينة وساكنتها، خاصة في ظل التحولات العمرانية والديمغرافية التي تعرفها برشيد خلال السنوات الأخيرة.

وفي الوقت الذي كانت فيه الساكنة تنتظر إطلاق أوراش تنموية كبرى وتحسينا ملموسا للخدمات والمرافق العمومية، أصبحت تتابع صورا وتقارير عن تدخلات عادية لا يمكن اعتبارها إنجازات استثنائية أو مؤشرات على تحول حقيقي في أداء الجماعة. وهو ما ساهم، بحسب العديد من الآراء المتداولة محليا، في تنامي حالة من الإحباط وفقدان الثقة في قدرة المجلس الجماعي على الوفاء بالتزاماته وتحقيق التغيير المنشود.

ويبقى الرهان اليوم أمام المجلس الجماعي لبرشيد هو الانتقال من مرحلة تدبير الشأن اليومي إلى مرحلة الإنجاز الفعلي للمشاريع المهيكلة، بما يعيد الثقة للمواطنين ويؤكد أن العمل الجماعي قادر على الاستجابة لانتظارات الساكنة وتحقيق تنمية محلية مستدامة تعكس المؤهلات التي تزخر بها المدينة. غير أن السؤال الذي يفرض نفسه بإلحاح هو: هل سيتمكن المجلس من تحويل الوعود إلى منجزات ملموسة على أرض الواقع، أم أن الأمور ستظل على ما هي عليه، مجرد شعارات ترفع في المناسبات وخطابات لا تجد طريقها إلى التنفيذ، بينما تستمر معاناة الساكنة مع المشاكل نفسها التي تنتظر حلولا حقيقية وجريئة؟

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى