في الواجهةدولية

تعثر مفاوضات واشنطن وطهران يعيد شبح التصعيد… والهدنة على حافة الانهيار

تعثر مفاوضات واشنطن وطهران يعيد شبح التصعيد… والهدنة على حافة الانهيار

le patrice

السفير 24

شهدت الجولة الأخيرة من المفاوضات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، التي احتضنتها العاصمة الباكستانية إسلام آباد، فشلاً في تحقيق أي اختراق يُذكر، ما أعاد التوتر إلى الواجهة وألقى بظلال ثقيلة على الهدنة الهشة بين الجانبين.

وغادر نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس الأراضي الباكستانية بعد نحو 21 ساعة من المحادثات المكثفة، دون التوصل إلى اتفاق، في مؤشر على تعقّد المسار التفاوضي.

وعزت واشنطن هذا التعثر إلى تمسك طهران برفض تقديم ضمانات واضحة بشأن التخلي عن السعي لامتلاك سلاح نووي، وهو ما تعتبره الإدارة الأمريكية شرطاً أساسياً لأي اتفاق محتمل. في المقابل، حمّلت إيران الجانب الأمريكي مسؤولية الفشل، معتبرة أن المطالب المقدمة تتسم بالمبالغة، رغم الإقرار بوجود تقاطعات محدودة في بعض الملفات، مقابل استمرار الخلاف حول قضايا محورية.

وتزداد تعقيدات المشهد مع استمرار طرح ملفات حساسة على طاولة التفاوض، من بينها أمن الملاحة في مضيق هرمز، ومستقبل البرنامج النووي الإيراني، فضلاً عن أزمات إقليمية متشابكة. ورغم أن المسار الدبلوماسي لم يُغلق بشكل نهائي، فإن المعطيات الحالية توحي بأن المرحلة المقبلة قد تتجه نحو مزيد من التصعيد وعدم اليقين.

بالتوازي مع ذلك، تصاعدت التوترات ميدانياً، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي تدمير منصة صاروخية في جنوب لبنان، قال إنها كانت معدّة للإطلاق، في حين تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن اعتراض طائرة مسيّرة قادمة من الأراضي اللبنانية صباح الأحد.

هذه التطورات تعكس اتساع رقعة التوتر في المنطقة، وتؤكد أن فشل مفاوضات إسلام آباد لم يقتصر على تعطيل الاتفاق، بل أعاد أيضاً أجواء التصعيد وقرع طبول المواجهة في أكثر من جبهة.

إعلان gardenspacenouaceur

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى