
السفير 24
شهدت مدينة مارسيليا، يوم السبت 31 يناير 2026، واحدة من أبرز السهرات الفنية التي استقطبت اهتمام الجالية المغربية والمهتمين بالفن الراقي، وذلك خلال الحفل الذي أحياه الموسيقار والملحن المغربي أمين بودشارت. وقد تميّزت الأمسية بمستوى فني رفيع جمع بين جمالية الأداء وروعة الفضاء المعماري الذي احتضن الحدث.
قد شكّل المكان في حد ذاته جزء من العرض، إذ التقت فيه فخامة المسرح Le Silo ، المعروف بلقب “تراث القرن العشرين” بسحر الموسيقى وتناغم الحضور في مشهد فني متكامل.
عاش الجمهور المارسيلي والجالية المغربية المقيمة بالخارج لحظات لا تُنسى، حيث تفاعل الحاضرون مع مقطوعات بودشارت بكل حرارة وصدق. وقد بدا واضحا أن الحفل لم يكن مجرد عرض موسيقي، بل مناسبة وجدانية أعادت إلى أفراد الجالية ذكريات الوطن الأم، وأيقظت فيهم حنينا عميقا إلى الثقافة المغربية الأصيلة. هذا التفاعل العاطفي يعكس قوة الروابط التي تجمع الجالية المغربية بتراثها الفني، ويبرز الدور الذي يلعبه الفن في تعزيز الهوية والانتماء.
وقد أعرب الفنان أمين بودشارت عن سعادته البالغة بالأجواء التي طبعت الحفل، مؤكدا أن تفاعل الجمهور كان استثنائيا ومؤثرا، ووصف الأمسية بأنها من بين أجمل محطاته الفنية مشيدا بحفاوة الاستقبال ودفء الجمهور؛ في إشارة إلى الامتنان والفرح الذي تقاسمه مع الحضور.
بهذه الأمسية الراقية، تُؤكد مارسيليا مرة أخرى مكانتها كمدينة تحتضن الإبداع وتفتح أبوابها أمام الفنون الرفيعة؛ كما تُثبت الجالية المغربية حضورها الثقافي القوي وقدرتها على خلق جسور فنية متجددة تربطها بالوطن الأم.



