
السفير 24
تتجه الجامعات المغربية إلى اعتماد مقاربة مرنة في تحديد الرسوم المرتبطة بمسار “التوقيت الجامعي الميسر” ، خاصة بالنسبة للطلبة الأجراء والموظفين، مع مراعاة أوضاعهم الاجتماعية والمادية بدل اعتماد مبلغ موحد على الجميع.
وبحسب معطيات متداولة في أوساط التعليم العالي، فإن مسألة توحيد الرسوم في نسبة محددة من الدخل السنوي للطالب الأجير لا تبدو قابلة للتطبيق بالصيغة نفسها داخل مختلف الجامعات، بالنظر إلى اختلاف أعداد الطلبة المسجلين وطبيعة الحالات المعنية.
وتشير المعطيات نفسها إلى أن مجالس الجامعات تتجه إلى دراسة الوضعية المالية لكل طالب على حدة، بما يسمح بإمكانية تخفيض الرسوم أو تكييفها وفق الإمكانيات المادية للحالات التي تستدعي ذلك.
ويرتبط حجم المرونة التي يمكن أن تبديها كل جامعة بعدد الطلبة الأجراء والموظفين المستفيدين من هذا المسار؛ فإذا كان العدد محدودا، سيكون من الأسهل التعامل مع الحالات الاجتماعية بشكل فردي والاستجابة لها، بينما قد تطرح أعداد كبيرة تحديات على مستوى التدبير والتمويل.
وفي المقابل، يبدو أن هناك تقاربا بين الجامعات بشأن مبدأ أساسي يتمثل في عدم التعامل مع الطلبة الأجراء بمنطق موحد، بل فتح المجال أمام دراسة وضعية كل موظف أو أجير على حدة، قبل تحديد الرسوم المناسبة له.
ويأتي هذا التوجه في وقت يثير فيه “التوقيت الجامعي الميسر” اهتماما متزايدا لدى الموظفين والأجراء الراغبين في متابعة دراستهم الجامعية بالتوازي مع التزاماتهم المهنية، وسط نقاش حول الكلفة المالية وشروط الاستفادة من هذا المسار.



