
السفير 24
تستعد جهة الدار البيضاء–سطات لاحتضان الدورة العاشرة من مهرجان تراثية البيضاء، خلال الفترة الممتدة من 13 إلى 30 يناير 2026، في تظاهرة ثقافية كبرى تحتفي بعقد كامل من العمل المتواصل في خدمة التراث الثقافي.
ويأتي تنظيم هذه الدورة بشراكة مع مجلس جهة الدار البيضاء–سطات ووزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، لتكريس مسار تراكمي جعل من المهرجان موعدًا سنويًا بارزًا لصون الذاكرة الجماعية وإعادة الاعتبار للتراث البيضاوي والمغربي، في أبعاده المادية واللامادية، ضمن رؤية تؤمن بأن الثقافة رافعة أساسية للتنمية.
وحسب بلاغ صادر عن تراثية البيضاء توصلت «السفير 24» بنسخة منه، فإن هذه الدورة تكتسي طابعًا رمزيًا خاصًا، لكونها تتزامن مع مرور عشر سنوات على انطلاق المهرجان، وتحمل شعار «التراث والصناعة الثقافية» تعبيرًا عن قناعة راسخة بأن التراث ليس مجرد ماضٍ محفوظ، بل مورد حيّ قابل للاستثمار الإبداعي والتحويل إلى منتجات ثقافية تساهم في خلق فرص الشغل، وتثمين الكفاءات المحلية، وإدماج الشباب في الدورة الاقتصادية للصناعات الإبداعية، انسجامًا مع التحولات الوطنية والدولية التي تعرفها السياسات الثقافية.
وتتميز الدورة العاشرة ببرنامج غني ومتنوع وبامتداد جغرافي واسع، حيث ستحتضن فعالياتها مختلف عمالات وأقاليم الجهة، عبر المراكز الثقافية، ودور الشباب، والمؤسسات الجامعية، والمدارس، بما يعكس البعد الجهوي الحقيقي للمهرجان.
ويتضمن البرنامج حفل افتتاح رسمي يُكرّم شخصيات ساهمت في صون التراث والذاكرة، ويومًا دراسيًا علميًا بمشاركة باحثين وأكاديميين، إضافة إلى دورات تكوينية لفائدة الشباب في مجالات السياحة الثقافية والدبلوماسية الثقافية، وموائد مستديرة تناقش قضايا الصناعات الإبداعية وأرشفة التراث الفني، على أن يُختتم المهرجان بحفل فني كبير يحتفي بالفنون الشعبية البيضاوية والمغربية.
ولا يقتصر مهرجان تراثية البيضاء على الجانب الاحتفالي، بل يمنح أهمية خاصة للبعد الأكاديمي والتكويني والتحسيسي، إيمانًا بأن حماية التراث تبدأ بالمعرفة وبناء الكفاءات.
ومن خلال هذا التوجه، يرسّخ المهرجان مكانته كتجربة ثقافية رائدة، تتجاوز منطق المناسبات الظرفية، وتسعى إلى إرساء نموذج مستدام يجعل من التراث ركيزة للهوية، وأفقًا للتنمية، وجسرًا بين الماضي والحاضر والمستقبل.



