مجتمعفي الواجهة

لماذا أصبح التحقيق ضرورة بخصوص بعض مسالك الماستر بجامعة السلطان مولاي سليمان؟

لماذا أصبح التحقيق ضرورة بخصوص بعض مسالك الماستر بجامعة السلطان مولاي سليمان؟

le patrice

السفير 24 – ذ. عبد الحق غريب

في ظل ما يُتداول من أسئلة حول بعض مسالك الماستر بجامعة السلطان مولاي سليمان، يظل من المشروع إثارة انتباه الجهات المعنية والمطالبة بالتوضيح، حماية لنزاهة ومصداقية التكوينات واحتراما للقوانين المؤطرة للتعليم العالي.

ومن بين أبرز الأسئلة المتداولة داخل الوسط الأكاديمي:

ما مدى صحة مطالبة بعض الطلبة بأداء مبالغ مالية بشكل متكرر، خارج الإطار القانوني والتنظيمي المعمول به؟

هل تحترم لوائح الطلبة المسجلين الشروط القانونية والبيداغوجية المؤطرة للولوج إلى هذه المسالك أم لا؟

وفي حال النفي، على أي أساس تم اعتماد هذه اللوائح؟

هل جرى التعامل بالجدية والصرامة اللازمتين مع أي شكايات أو تظلمات محتملة في هذا الشأن؟

إن إثارة انتباه الجهات المعنية لا تهدف إلى إصدار أحكام مسبقة أو توجيه اتهامات، بل إلى استجلاء الحقيقة وحماية الثقة في الجامعة.

لماذا التنبيه ؟

استحضارا لما عرفته الساحة الجامعية الوطنية في السنوات الأخيرة، ولا سيما فضيحة “الجنس مقابل النقط” بجامعة الحسن الأول، وملف “بيع الشواهد” بجامعة ابن زهر، يبرز بوضوح أن تجاهل المؤشرات الأولى للاختلال، أو التعامل مع الشكايات دون الجدية المطلوبة في بداياتها، قد يؤدي إلى تفاقم الأضرار وضرب صورة وسمعة الجامعة العمومية.

ويتعزز هذا الطرح أكثر إذا استحضرنا ما نشره موقع “بلادنا24” بخصوص ملف “قيلش” بجامعة ابن زهر، حيث أفاد بأن مصالح الأمن، وبعد الاطلاع على الحساب البنكي للمعني بالأمر، وقفت على وجود معاملات مالية متعددة بينه وبين عدد من الأشخاص الذين جرى استدعاؤهم في إطار البحث، وهو ما يبرز خطورة إهمال المؤشرات الأولى للاختلال، والتدقيق في الحسابات البنكية لكل من تحوم حوله شبهات.

إن استحضار هذه الوقائع لا يندرج في إطار المقارنة أو الاتهام، وإنما يأتي من باب التحذير الاستباقي، والتنبيه إلى أن عدم التفاعل الجدي والحازم مع ما يُتداول داخل الأوساط الجامعية قد يفتح الباب أمام ممارسات مشينة يصعب تدارك آثارها لاحقا، خاصة إذا تعلق الأمر بمبالغ مالية يُتداول، إن صحت، أنها تفوق كل ما يمكن تبريره، سواء في إطار القانون المؤطر للتكوينات الجامعية، أو في إطار دعم الأنشطة العلمية أو غيرهما.

بناء على ما سبق، تصبح الدعوة الملحة إلى فتح بحث جدي، نزيه وعاجل بخصوص بعض مسالك الماستر بجامعة السلطان مولاي سليمان ضرورة لا تحتمل التأجيل، من طرف الجهات المختصة، بما في ذلك إخضاع الوضعيات المالية التي تحوم حولها شبهة ما لافتحاص دقيق، قصد حسم ما إذا كانت هناك اختلالات فعلية من عدمها، ووضع حد لكل ما يُتداول قبل فوات الأوان.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى