
السفير 24
أكدت الحكومة الألمانية أن برلين لم تبد أي تحفظات بشأن الاتفاقية التجارية بين المغرب والاتحاد الأوروبي، وذلك في رد على سؤال برلماني تقدم به حزب اليسار الألماني.
وأوضحت الحكومة الاتحادية أن الإطار المعتمد يتوافق بشكل كامل مع قرار محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي الصادر في 4 أكتوبر 2024، لتنسجم بذلك مع تقييمات المفوضية الأوروبية التي ترى أن الاتفاقية تستجيب لمتطلبات المحكمة، ولا سيما ما يتعلق بضمان استفادة السكان المحليين في الأقاليم الجنوبية للمملكة من العوائد الاقتصادية.
وفي السياق ذاته، تنص الآلية الجديدة على قواعد دقيقة لتحديد منشأ السلع القادمة من جهتي العيون-الساقية الحمراء والداخلة-وادي الذهب، إلى جانب إرساء نظام منتظم لتتبع هذه المنتجات والتحقق من مسارها.
وتتواصل، في المقابل، المفاوضات التي انطلقت في 10 شتنبر 2025، وهو التاريخ الذي كلّف فيه مجلس الاتحاد الأوروبي المفوضية الأوروبية بتكييف بروتوكولات اتفاقية الشراكة مع المغرب بما ينسجم مع التطورات القانونية الأخيرة.
ويأتي الموقف الألماني في ظل دينامية متجددة تشهدها العلاقات بين الرباط وبروكسل، بعدما واصل المغرب والاتحاد الأوروبي خلال سنة 2026 تعزيز تعاونهما في عدد من المجالات، لاسيما عبر أعمال مجلس الشراكة بين الجانبين.
ومن خلال وضع حد لأي التباس بشأن موقفها من الاتفاقية، تعزز ألمانيا، بثقلها السياسي والاقتصادي داخل الاتحاد الأوروبي، توجه المؤسسات الأوروبية الرامي إلى ترسيخ الشراكة الاستراتيجية مع المغرب، في إطار مقاربة تقوم على مواصلة الحوار والتعاون بين الرباط وبروكسل.



