أقلام حرة

حول فاجعة الصويرة

السفير 24/ الرامي رانيا

بعيدا عن كل إستغلال سياسي لفاجعة إقليم بولعلام نواحي مدينة الصويرة الجميلة التي أدمت قلوبنا قبل أعيننا، بعيدا عن كل ترجمة للفاجعة في حرب حزب ضد حزب و جهة ضد جهة، بعيدا عن كل هذا فإن من أسباب الفاجعة و غيرها كثير، إنعدام ثقافة النظام و الإنتظام، إنعدام الثقة في النفس و في الآخر، سيادة الأنانية و النرجسية، ثقافة “أنا الأول” و “أنا و من بعدي الطوفان”، اللهفة المفرطة، اللهفة المرضية، ثقافة لا أرى و لا أحس بأحد و لو كان أضعف مني، ثقافة “مانشوف مانسمع”، ثقافة “مانعقل على حد” تزاحم تزاحم، تزاحم من غير تراحم … تدافع من غير مراعاة أينما كنت في القطار، في المطار، في الحافلة، في الطراموي في الطرق الوطنية و الطرق السيارة في الأسواق في مراكز الترفيه … الفقر و العوز و الحاجة إبتلاء شديد الله إنجينا و إنجيكم منه و مايحس بالمزود غير لي مضروب بيه، لكن ليس لدرجة المجاعة ! فمن ماتو في الحج لو يموتو من الجوع و من ماتو في مداخل المركبات الرياضية لم يموتو من الجوع و من ماتو في موازين لم يموتو بالجوع. والله إسترنا في الدنيا و الآخرة، و لي ماخرج من الدنيا ما خرج من عقايبها. الله إرحم جميع أموات المسلمين و صبر اهاليهم و دويهم، اللهم إغفر لنا منهم يا رؤوف يا عفو.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى