في الواجهةسياسة

قانون انتخابي جديد بالمغرب.. السجن حتى 20 سنة لمزوري الانتخابات وتجريم الذكاء الاصطناعي والأخبار الزائفة

قانون انتخابي جديد بالمغرب.. السجن حتى 20 سنة لمزوري الانتخابات وتجريم الذكاء الاصطناعي والأخبار الزائفة

le patrice

السفير 24

دخل القانون التنظيمي رقم 53.25 المتعلق بانتخابات أعضاء مجلس النواب مرحلة جديدة من التشدد في مواجهة الجرائم الانتخابية، بعدما وسع دائرة الأفعال المجرمة وشدد العقوبات المرتبطة بها، مع استحداث مقتضيات قانونية تواكب التطورات الرقمية، لاسيما ما يتعلق باستعمال منصات التواصل الاجتماعي وتقنيات الذكاء الاصطناعي للتأثير على نزاهة الاستحقاقات الانتخابية، وذلك استعدادا للانتخابات التشريعية المرتقبة في 23 شتنبر 2026.

وينص القانون الجديد على عقوبات قد تصل إلى 20 سنة سجنا في أخطر الجرائم المرتبطة بالعملية الانتخابية، خاصة تلك التي تتم في إطار مخطط منظم أو جماعي، إذ يعاقب بالسجن من خمس إلى عشر سنوات كل من يتورط في أفعال من قبيل الاستيلاء على صناديق الاقتراع أو إتلافها أو المساس بسرية التصويت، مع مضاعفة العقوبة إلى عشرين سنة إذا ثبت وجود تخطيط مسبق أو تنظيم جماعي.

كما شدد النص القانوني على محاربة التضليل الرقمي، حيث جرم نشر الأخبار الزائفة أو الإشاعات أو ترويجها عبر مختلف الوسائط، بما فيها شبكات التواصل الاجتماعي أو التطبيقات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، متى كان الهدف منها التأثير على اختيارات الناخبين أو توجيههم نحو التصويت أو مقاطعته، محددا العقوبة في الحبس من سنتين إلى خمس سنوات، إضافة إلى غرامة تتراوح بين 50 ألفا و100 ألف درهم.

وفي السياق ذاته، استحدث المشرع مقتضيات خاصة باستعمال الذكاء الاصطناعي في إنتاج أو نشر محتويات مزيفة أو صور ومقاطع مفبركة أو تصريحات منسوبة زورا للمترشحين أو الناخبين، إذا كان الغرض منها التشهير أو التأثير على نزاهة العملية الانتخابية، حيث نصت المادة 51 المكررة على عقوبات حبسية تتراوح بين سنتين وخمس سنوات، فضلا عن غرامات مالية تصل إلى 100 ألف درهم.

وحافظ القانون على صرامته في مواجهة ظاهرة شراء الأصوات، إذ يعاقب كل من يقدم أو يعرض أموالا أو هدايا أو امتيازات للتأثير على إرادة الناخبين، أو يلجأ إلى العنف أو التهديد أو الترهيب لدفعهم إلى التصويت أو الامتناع عنه، بعقوبات سالبة للحرية تتراوح بين سنتين وخمس سنوات، إلى جانب غرامات قد تبلغ 100 ألف درهم، مع تشديد العقوبة إذا كان الفاعل موظفا عموميا أو مكلفا بمهمة إدارية.

كما أولى القانون أهمية خاصة ليوم الاقتراع، إذ جرم نشر أو توزيع أي دعاية أو منشورات انتخابية خلال يوم التصويت، سواء بشكل مباشر أو عبر الوسائط الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي، مع فرض عقوبات حبسية تتراوح بين ثلاثة وستة أشهر وغرامات من 20 ألفا إلى 50 ألف درهم. كما يعاقب الموظفون العموميون الذين يستغلون مناصبهم لخدمة حملات انتخابية بالحبس من ستة أشهر إلى سنة وغرامات قد تصل إلى 100 ألف درهم.

ومن أبرز المستجدات التي جاء بها القانون أيضا، منع إدخال الهواتف المحمولة أو أي أجهزة إلكترونية إلى مكاتب التصويت أو لجان الإحصاء، حيث نص على إمكانية حجزها فورا، مع معاقبة المخالفين بالحبس من ثلاثة إلى ستة أشهر وغرامات تتراوح بين 10 آلاف و20 ألف درهم.

ولم يقتصر التشديد على العقوبات السالبة للحرية والغرامات المالية، بل أقر القانون عقوبات انتخابية تكميلية، تشمل الحرمان من حق التصويت لمدة خمس سنوات، ومنع المدانين في بعض الجرائم الانتخابية من الترشح لفترتين نيابيتين متتاليتين، فضلا عن إمكانية الحرمان من بعض الحقوق الوطنية في القضايا المرتبطة بالتزوير والتدليس الانتخابي، في خطوة تروم تعزيز نزاهة الانتخابات وترسيخ الثقة في المسار الديمقراطي بالمملكة.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى