السفير 24 / فكري ولدعلي
من المرتقب أن تحتضن مدينة طنجة نهاية شهر أكتوبر الحالي ، يوما دراسيا حول “الترويج السياحي للمواقع الأثرية: مقاربات متقاطعة/ مسؤولية مشتركة ، من تنظيم المديرية الجهوية للمحافظة على التراث بشراكة مع المعهد العالي الدولي للسياحة؛ مندوبية السياحة وجمعية تراث الساحل المتوسطي المغربي.
اليوم الدراسي؛ الذي ستتوزع أشغاله على أربعة جلسات موضوعاتية في إحدى فنادق المدينة يوم 31 أكتوبر؛ سيشارك فيه ثلة من الأساتذة الخبراء في المجال السياحي والثقافي إلى جانب محافظي أهم المواقع الاثرية بجهة طنجة- الحسيمة- تطوان- اصيلة وممثلي الجمعيات السياحية المهنية وجمعيات المجتمع المدني.
جلسات اليوم الدراسي ستتطرق حسب البرنامج الذي تم توزيعه إلى موضوع المواقع الاثرية بالجهة بين الواقع والإكراهات؛ وتأهيل المواقع الاثرية من منظور الجمعيات المهنية السياحية في الجلستين الصباحتين؛ فيما ستستأنف أشغال اليوم الدراسي مساءا بالتطرق إلى تثمين وتنشبط والتعريف بالمواقع الأثرية ودور الساكنة المحلية وجمعيات المجتمع المدني في الترويج السياحي للمواقع الأثرية.
وحسب الورقة التقديمية لهذا اليوم الدراسي فجهة طنجة الحسيمة تطوان ، تحتل مكانة متميزة في الخريطة الثقافية للمغرب؛ بما تحتضنه من مكونات تراثية مهمة هي نتاج تطور تاريخي طويل وتفاعل مستمر مع الموقع الجغرافي المتميز الذي تحتله هذه المنطقة على مشارف البحر الأبيض المتوسط ومضييق جبل طارق ، الذي يعتبر أقدم معبر بحري لتنقل الإنسان والبضائع والمعرفة.
نفس الورقة أضافت أن المجال الحضري والقوي للجهة يزخر برصيد تراثي جد مهم يتمثل في أكثر من 30 موقعا أثريا و 7 مدن عتيقة وعدد كبير من المعالم العمرانية والمنشأت المعمارية العسكرية والمدنية والدينية الى الحمولة الثقافية والقيمة الحضارية والسياحية الكبرى.
وأشارت الورقة إلى أنه بالرغم من الإستثمارات العمومية التي استفادت منها المنطقة خلال السنين الاخيرة في مجال ترميم وإعادة الإعتبار لمواقعها الاثرية بهدف تأهيلها وتثمينها والإستفادة منها في مجال التنمية المستدامة إلا أنه؛ بالرغم من كل هذا؛ الواقع يفيد بعدم تحقيق مساهمة التراث الثقافي في العموم والمواقع الاثرية بالخصوص في التنمية المنشودة وخلق مناصب شغل ترتبط بهذه الثروات.



