في الواجهةسياسة

انتخابات 23 شتنبر بالحي الحسني.. اتهامات بتوجيه السلطة المحلية لصالح مرشح تثير جدلا متصاعدا

انتخابات 23 شتنبر بالحي الحسني.. اتهامات بتوجيه السلطة المحلية لصالح مرشح تثير جدلا متصاعدا

REGION CASA SETTAT

السفير 24 – الدارالبيضاء

تتواصل، بدائرة الحي الحسني بالدار البيضاء، تداعيات ما يقول وكلاء عدد من اللوائح الانتخابية إنهم رصدوه من ممارسات يعتبرونها غير قانونية، مرتبطة بطريقة تدبير الحملة الانتخابية، وسط مطالب بفتح تحقيق في عدد من الوقائع التي أثارت جدلا واسعا في أوساط المرشحين والناخبين.

وبحسب إفادات المشتكين، فإن مسؤولا في السلطة المحلية بمنطقة سيدي الخدير والأحياء المجاورة، التابع ترابيا لعمالة مقاطعة الحي الحسني، يُتهم بتوجيه بعض الأفراد، من بينهم عدد من الباعة الجائلين، نحو دعم وكيل إحدى اللوائح الانتخابية، وهو ما يعتبره أصحاب الشكايات “تدخلا في توجيه اختيارات الناخبين، ومحاولة للتأثير على التنافس الانتخابي قبل موعد الاقتراع المقرر في 23 شتنبر”.

وتقول المصادر نفسها إن “هذه الممارسات أصبحت موضوع حديث متداول على نطاق واسع داخل عدد من أحياء الحي الحسني، إلى درجة أن بعض المتتبعين أطلقوا على المرشح المعني، على سبيل الوصف السياسي، لقب “مرشح السلطة المعمول”، في حين سبق أن جرى وصفه من طرف بعض خصومه بـ”العامل بالنيابة”، في إشارة إلى ما يعتبرونه “نفوذا غير عادي يتمتع به داخل المنطقة”.

ومن بين الوقائع التي يثيرها المشتكون، حديثهم عن اجتماع قيل إنه عقد داخل منزل تابع لمسؤول المذكور، لفائدة المرشح المعني، وذلك قبل انطلاق الحملة الانتخابية بشكل رسمي.

ويرى أصحاب هذه الإفادات أن عقد مثل هذه اللقاءات، إن ثبتت الوقائع المرتبطة بها، يستوجب توضيح ملابساتها، خصوصا بالنظر إلى طبيعة العلاقة المفترضة بين رجل السلطة وأحد المتنافسين في الاستحقاق الانتخابي.

كما يتحدث المشتكون عن واقعة أخرى تعود إلى تجمع اعتبروه حملة انتخابية سابقة لأوانها، احتضنه أحد الدواوير بالمنطقة، حيث شهد اللقاء، وفق روايتهم، اتصالا هاتفيا مباشرا بين المرشح المعني ومسؤول السلطة المحلية، وفي ساعة متأخرة من الليل.

وبحسب الرواية المتداولة، فقد طالب المرشح خلال الاتصال المسؤولَ بالتدخل من أجل حل مشكل يتعلق بالساكنة، قبل أن يتفاعل معه المسؤول دون إبداء اعتراض، الأمر الذي اعتبره الحاضرون، وفق إفادات المشتكين، محاولة لإظهار المرشح بمظهر الشخص القادر على التأثير في قرارات المسؤولين وتوجيه تدخلاتهم.

وتثير هذه المعطيات، في حال ثبوتها، أسئلة جدية حول مدى احترام مبدأ الحياد المفترض في تدبير الاستحقاقات الانتخابية، خصوصا أن رجال السلطة مدعوون إلى التعامل مع مختلف المتنافسين على قدم المساواة، بعيدا عن أي انحياز أو توجيه.

ويرى عدد من وكلاء اللوائح المتضررة، بحسب ما نقلته مصادر الجريدة، أن ما يجري تداوله لا ينبغي أن يبقى في إطار الاتهامات المتبادلة، وإنما يتطلب التحقق من الوقائع والاستماع إلى الأطراف المعنية، وتحديد المسؤوليات وفق ما ينص عليه القانون.

ومع اقتراب موعد اقتراع 23 شتنبر، تتزايد الدعوات داخل دائرة الحي الحسني إلى ضمان تكافؤ الفرص بين جميع المتنافسين، واحترام حرية الناخبين، والحفاظ على حياد الإدارة والسلطات المحلية، حتى تمر العملية الانتخابية في أجواء سليمة وشفافة، بعيدا عن أي ممارسات من شأنها التأثير في إرادة الناخبين أو المساس بنزاهة الاستحقاق.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى