في الواجهةمجتمع

محام من هيئة الرباط يصف النيابة العامة بالمحمدية ب “الخواض”.. ويطالب بتدخل المجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة

السفير 24

أدلى المحامي “محمد الحسيني كروط” أثناء المرافعة القوية و الرصينة التي ألقاها أمام هيئة الحكم الاثنين الماضي بالمحكمة الابتدائية بالمحمدية في إطار مؤازرته للأستاذ الجامعي (ج.ل) المتهم من قبل طالبته بالتحرش، بمعطيات مثيرة، حيث أكد بأنه يتوفر على دلائل حاسمة تتعلق بقيام النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بالمحمدية بإصدار قرارين متناقضين في شأن الشكاية التي سبق لموكله أن وضعها لدى هذه النيابة العامة ضد الطالبة المدعية يتهمها من خلالها بالسب والقذف والتشهير به على موقع إلكتروني، حيث أشارت إليه بإسمه و ذكرته بصفته ،كما خرقت في تصريحاتها تلك مبدأ سرية البحث و التحقيق في ملف اتهامها له بالتحرش .

و أكد الأستاذ “محمد الحسيني كروط” الذي ينتمي لهيئة الرباط في جلسة الاثنين الماضي التي انطلقت على الساعة العاشرة صباحا و انتهت حوالي الساعة السابعة و الربع مساءا، بأن النيابة العامة وجهت تعليماتها الى الضابطة القضائية من أجل إجراء البحث في مضمون شكاية موكله، لتعمل بعد ذلك على حفظها دون انتظار انتهاء مسطرة البحث و الإستماع الى طرفي هذه الشكاية و دون معرفة مآل التعليمات المسطرة في القرار الأول.

و صرحت مصادر قريبة و مطلعة على حيثيات الملفين لجريدة “السفير 24” ، بأن جلسة الإثنين الماضي عرفت غليانا و مشادات كلامية بين دفاع الاستاذ الجامعي (ج.ل) الأستاذ كروط و دفاع الطالبة المدعية الذي قاطع دفاع المدعى عليه و صرح أمام الجميع بأن تعليمات حفظ شكاية الأستاذ الجامعي ضد موكلته جاء بناءا على قرار صادر عن الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء مقحما بذلك رئيس النيابة العامة بالدائرة القضائية لمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء في الموضوع ، و هو ما اعتبره الأستاذ كروط أمرا خطيرا يستدعي فتح تحقيق دقيق من قبل رئاسة النيابة العامة .

و أضافت نفس المصادر بأن الأستاذ كروط انتقد بشدة المقاربة التي اعتمدتها النيابة العامة بالمحكمة الإبتدائية بالمحمدية في معالجتها لملف اتهام الطالبة المدعية لموكله، حيث أشار إلى مواقف اعتبرها غير مقبولة، صدرت عن هذه النيابة العامة، و تتمثل حسبه، في عدم قيام هذا الجهاز بإجراء مواجهة بين شهود الطرفين و عدم القيام بالتحقيقات مع الشاهدة التي قدمت شهادتها لصالح الطالبة المدعية حول واقعة التحرش، خاصة في شأن قولها بإجراء مكالمة هاتفية من الرقم الهاتفي الخاص بها أثناء تواجدها، كما ادعت، رفقة المدعية داخل الكلية، مؤكدا أنه بالإمكان التحقق من المكان الذي كانت تتواجد فيه أثناء إجرائها لتلك المكالمة بالإعتماد على الميكانيزمات التقنية و الفنية و الوسائل العلمية المتوفرة لدى الفاعلين في مجال الإتصالات، خاصة و أن أكثر من خمسة عشر طالبا قدموا شهاداتهم بتواجد زميلتهم المدعية لوحدها في ذلك اليوم و الزمان، كما أضاف بأن الوجه الآخر من تقصير ذات النيابة العامة في تعاملها مع هذا الملف، فيتمثل في عدم قيامها بإجراء التحقيقات مع الطبيب المختص في الطب النفسي الذي مكن المدعية من شهادة طبية لم تتضمن عجزا مرضيا بل مجرد راحة، و هي الشهادة التي لم تتقدم بها لدى القضاء إلا بعد مدة قاربت الثلاثة أشهر من واقعة الإعتداء المزعومة التي تم تبريرها بواسطة هذه الشهادة الطبية التي لم تشر إلى العجز كما ينص على ذلك القانون، يضيف نفس المصدر الذي أردف بأن النيابة العامة بالمحمدية أضافت متابعة الأستاذ الجامعي بالإيذاء العمدي وهي واقعة لم تكن موضوع شكاية ولم يتم الاستماع إليه في شأنها، معتبرا بأن القضاء الواقف بالمحكمة الابتدائية بالمحمدية قد اقترف بذلك خطأ جسيما لما لم يميز بين الراحة و العجز في هذه النازلة ، ليخلص الأستاذ كروط في مرافعته إلى أن النيابة العامة ظلمت موكله في عدة مناسبات، حتى أنه وصفها ب”الخواض” و هي عبارة مدونة في محضر الجلسة و بأنه سيطالب و موكله تدخل المجلس الأعلى للسلطة القضائية من أجل إجراء البحث و التحقيق في الموضوع .

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى