السفير 24 / ياسين مهما
بعد غياب طويل عن ساكنة حي سيدي يوسف بن علي ، ظهر علينا بطلعة مسمومة ملغومة الفقيه الخطيب رئيس المجلس الجماعي لمدينة مراكش يوم الأربعاء الماضي بمقر حزب العدالة والتنمية بالحي المذكور، وهو يحاور (فعاليات جمعوية) معدودة على رؤوس أصابع اليد الواحدة ،حيث استغل هذه المناسبة فرصة و محاولة لحجب طابور طويل من الأخطاء و سوء التدبير لمدينة تعد قطبا استرتيجيا يعول عليه للعب أدوار هامة خلال المرحلة الراهنة و مستقبل الأيام ، فماذا يعني أن يخرج رئيس المجلس الجماعي في سابقة غريبة ولغاية في نفسه و في ظرفية من المؤكد جدا أن شعبيته فيها قد وصلت إلى الحضيض، و أن كل فرد من ساكنة مراكش عامة وحي سيدي يوسف بن علي خاصة يتمنى لو حلت لحظة طلاقهم من رئيس مجلس وضعوا ثقتهم فيه وفي حزبه، و خانهم في لحظة أبان فيها عن نقص الدراية السياسية المرتبطة بتدبير ما هو محلي، عندما سمح لنفسه بنكران فضل ساكنة حي سيدي يوسف بن علي عليه و انخراطه في مواجهة مع ساكنة الحي وخاصة شبابها ، و بدأ يكرم ساكنة المقاطعات الأربع (المدينة-النخيل-المنارة-جليز) بالمشاريع، في حين أكرم حي سيدي يوسف بن علي بالفتات أو -الشياطة- و “الهدرة الخاوية” ، و “هريد الناب” … .
ترى أي مستقبل يراد لهذه المدينة وخاصة حي سيدي يوسف بن علي في ظل تقوقع هذا العمدة على نفسه وترويجه لمنجزات وهمية و احترافه الضحك على ذقون ساكنة لم يسعفها حظها في أن تمتلك مجلسا يجس نبضات تطلعاتها و حجم احتياجاتها ؟ فبينما كان حريا برئيس المجلس الجماعي لمدينة مراكش أن يعقد ندوة صحفية أو لقاء مفتوحا يكشف فيه تفاصيل فشله الذريع في تسيير شؤون المدينة أو من يقف وراء توقف عجلة التنمية بمراكش، فضل الرئيس القفز إلى علو كبير و كان لا شئ يؤرقه و يؤرق الساكنة مبشرا من اجتمعوا به بمقر العدالة والتنمية بحي سيدي يوسف بن علي بأن مدينة مراكش ستفتتح بها عدد من المنتزهات، وفي ذلك نوع من ممارسة التبخيس و عدم الاكتراث بما تعيشه مدينة بأكملها تتوقع منه مبادرة جريئة تنزع عن المدينة ولو جزءا من التهميش و الإقصاء الذي تعيش عليه منذ ترأسه لمجلسها .
سيدي الرئيس مهما تكررت و طالت مدة غيابك عن حي سيدي يوسف بن علي خاصة و الذي أثار نقاشا مستفيضا و مهما تعددت أخطاؤك و انكشفت مخططاتك لتحقيق مصالحك التي لم تستطع حجبها و مصالح ثلة ممن جعلوا من مجلس المدينة وكالة لأغلبية غير منسجمة يتهددها الشرخ بين الفينة و الأخرى، فلا زالت لديك فرصة الساعات الأخيرة أو كما يسمى في المصطلحات الرياضية “الوقت بدل الضائع” لكي تكفر عن ذنوبك و تعلن اعتزالك كخلاصة لفشلك .
كان عليك وأنت تتوجه إلى أولئك القلة القليلة الذين اجتمعت بهم داخل مقر حزبكم بحي سيدي يوسف بن علي ، أن تعلن توبتك من السياسة التي لا تجمعك بها سوى الحسنات و مشاريع النماء الشخصية، و تؤكد فشلك الذي لا يعني بتاتا فشل من اصطفوا إلى جانبك، لأننا نعلم جيدا كواليس تدبيرك و مزاجيتك وأنت جالس على كرسي الرئاسة، أقترح اعتذارك إلى ساكنة حي سيدي يوسف بن علي خاصة في لحظة بوح صادق، بأنك لم تكن في الموعد وعند حسن ظن من صوتوا لصالحك، و أن زمانك قد ولى ولا بأس في الاعتراف وانصرف لمشاريعك لعلها تتنامى أكثر وتتيح فرص للشغل من أبناء الساكنة التي خاب أملها فيك .



