
السفير 24
قراءةٌ تحليلية في تطوّر منظومة التربية والتكوين بالمغرب: محطّاتِ إصلاحها، وإكراهاتِها البنيوية، ومكاسبِها الحذرة، وسؤالِ القيمة المضافة.
يتصدّر قطاعُ التربية والتكوين النقاشَ العموميّ بالمغرب، ويستأثر بأكبر غلافٍ ماليّ في ميزانية الدولة، غير أنّ حصيلتَه تظلّ موضعَ جدل. فمنذ الاستقلال سنة 1956، نُظر إلى المدرسة بوصفها رافعةَ النهضة ومصعدَ الترقّي الاجتماعي، لكنّ الرهان ظلّ يتأرجح بين طموحٍ لا يهدأ ونتائجَ لا ترقى إلى حجم التضحيات. واليوم تُقدّم المنظومةُ صورةً مزدوجة: قمّةٌ نخبوية تنافس العالم، وقاعٌ عريض يصارع من أجل الأساسيات؛ وهي مفارقةٌ لا تُفهم بجمع الأرقام وحدها، بل بقراءة العلاقات القائمة بينها.
سلسلةُ إصلاحاتٍ لم تنضج ثمارُها
سلك المغربُ منذ الستينيات طريقَ تعميم التعليم وتعريب الموادّ، لكنّ التعريب أُنجز على نحوٍ متعثّر، إذ عُرّبت العلومُ في الثانوي وظلّت بالفرنسية في الجامعة، فنشأ اضطرابٌ لغويّ لاحق أجيالا. ومع مطلع الألفية جاء «الميثاق الوطني للتربية والتكوين» سنة 2000، ثمّ «المخطّط الاستعجاليّ» في الفترة 2009-2012. وفي هذا السياق العامّ تراجعت الأمّية الوطنية من نحو 43% سنة 2004 إلى قرابة 29% سنة 2017، وإن يصعب ردُّ ذلك إلى مخطّطٍ بعينه. ثمّ تعاقبت «الرؤية الاستراتيجية 2015-2030»، فالقانون الإطار 51.17 سنة 2019، فـ«خارطة الطريق 2022-2026».
وقد يكون هذا التعاقبُ نفسُه أحدَ ما يُفسّر تعثّرَ النتائج: فكلُّ إصلاحٍ يأتي بمصطلحاته وهياكله وأهدافه الجديدة قبل أن تنضج آثارُ سابقه، في حين يحتاج إصلاحُ التعليم إلى استمراريةٍ طويلة وتقييمٍ صارمٍ وتصحيحٍ تدريجيّ. غير أنّ ربطَ ضعف النتائج بتعدّد الإصلاحات يظلّ فرضيةً تفسيرية معقولة لا حكما قاطعا؛ فثمّة عواملُ تتقاطع معها كالحكامة وضعف الاستمرارية والمساءلة، ولعلّ العلّةَ ليست في غياب المخطّطات بقدر ما هي في كثرتها وتقلّبها.
أرقامٌ ضخمة ومردوديةٌ ضعيفة
تظلّ المنظومةُ بحجم أمّة: أزيدُ من 7,3 ملايين تلميذٍ في التعليم العموميّ (موسم 2023-2024)، ونحو 1,3 مليون طالبٍ جامعيّ أكثرُ من 90% منهم في القطاع العامّ، فيما بلغ تعميمُ التعليم الأوّليّ لأطفال الرابعة والخامسة قرابة 79% بعد أن ظلّ لعقودٍ الحلقةَ المفقودة في مدخلات الابتدائي. ويبقى التعليمُ أوّلَ ميزانيةٍ في الدولة، إذ انتقل غلافُه من نحو 62 مليار درهمٍ سنة 2021 إلى ما يناهز 91 مليارا في قانون مالية 2025، بارتفاعٍ يفوق 45%. غير أنّ هذا الإنفاق يطرح المفارقةَ الأصلية: لماذا لا يُترجَم حجمُ الموارد إلى تحسّنٍ مماثلٍ في مستوى المتعلّمين؟ ويشير ذلك إلى أنّ رفع حجم الإنفاق، على أهمّيته، لا يكفي وحده؛ فالمشكلةُ تتّصل أيضا بمدى كفاءة توزيع الموارد وتحويلها إلى تعلّماتٍ فعلية داخل القسم. وهنا يتقدّم مفهومٌ سيظلّ حاضرا في هذا التحليل هو «القيمة المضافة»: فالعبرةُ ليست بحجم الإنفاق ولا بالنتائج الخام وحدها، بل بمقدار ما تضيفه المدرسةُ إلى المتعلّم قياسا إلى نقطة انطلاقه وشروط اشتغالها.
أزمةُ التعلّمات: عواملُ متشابكة
كشف برنامجُ التقييم الدوليّ «بيزا» في دورة 2022 عن عمق الأزمة؛ فمن أصل 81 دولة حلّ المغربُ في الرتبة 71 في الرياضيات و79 في القراءة و76 في العلوم، دون المعدّل المتوسّط لدول منظّمة التعاون الاقتصادي بفارقٍ كبير. والأخطرُ ما أظهرته المعطياتُ من أنّ زهاء 70% من التلاميذ لم يكونوا يتحكّمون في المكتسبات الأساس — أي القراءةِ والحساب — في نهاية الابتدائي سنة 2019، وأنّ النسبة كانت ترتفع إلى نحو 90% في نهاية الإعدادي.
ويُخطئ من يردّ هذا التعثّر إلى عاملٍ واحد. صحيحٌ أنّ الاضطرابَ اللغويّ — الانتقالُ من العربية إلى الفرنسية ثمّ تعزيزُ الإنجليزية — يقطع استمراريةَ التعلّم، ويقترن بمؤشّراتٍ مقلقة، منها تقديرٌ نسبه وزيرٌ سابق إلى أنّ طالبا واحدا من كلّ عشرةٍ يحصل على الإجازة في ثلاث سنوات؛ غير أنّ هذا الاقتران لا يعني أنّ اللغة هي السبب الأوحد، فهي واحدةٌ من عواملَ بنيوية عدّة تتقدّمها جودةُ التدريس، وتكوينُ الأساتذة، والزمنُ المدرسيّ، وطبيعةُ المناهج، والبيئةُ الأسرية والاجتماعية، والفوارقُ المجالية بين قرويٍّ وحضريّ. ويبقى الهدرُ المدرسيّ أبرزَ أعراض الأزمة، وإن تراجع من نحو 334 ألف منقطعٍ في موسم 2021-2022 إلى قرابة 276 ألفا في موسم 2024-2025، يتركّز معظمُه في العالم القرويّ وفي السلك الإعداديّ.
مؤسّساتُ الريادة: بوادرُ واعدة وأسئلةٌ معلّقة
في مقابل هذه الصورة، يسجّل ورشُ «مؤسّسات الريادة» تحوّلا لافتا؛ فقد انطلق تجريبيا سنة 2023 بـ626 مدرسة و320 ألف تلميذ، ثمّ اتّسع ليشمل أزيدَ من 4600 مدرسة، أي ما يناهز 54% من الابتدائي العموميّ، مستندا إلى منهجيةٍ بيداغوجية محدّدة هي «التدريس وفق المستوى المناسب» (Teaching at the Right Level) التي تُجمّع المتعلّمين بحسب مستواهم الفعليّ لا بحسب مستواهم النظاميّ، بدعمٍ من البنك الدولي. وقد خلص تقييمٌ أنجزه «مختبر الابتكار والتقييم» (MEL)، ثمرةُ شراكةٍ بين جامعة محمد السادس متعدّدة التخصّصات ومختبر «جميل» بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا وجامعة هارفارد، إلى نتائجَ أوّليةٍ إيجابية جدا أظهرت تحسّنا لافتا في التعلّمات داخل الأقسام التجريبية، وهي تُقاس بمنطق «القيمة المضافة» — أي التقدّم من المستوى الفعليّ للتلميذ لا من مستوى نظريٍّ مفترَض — وهو ما يمنحها دلالةً حقيقية. غير أنّ التعميمَ المتسارع يطرح أسئلةً مشروعة حول استدامة النموذج بعد توسيعه، وعبء تدبيره ميدانيا، ومدى صموده خارج شروط التجريب.
والأهمُّ أنّ الإصلاح، في صيغته الراهنة، تركّز بدرجةٍ كبيرة على تحسين شروط ممارسة المهنة وتجديد طرائق التدريس — وقد رافقه «نظامٌ أساسيّ موحّد» للأساتذة سنة 2023 برفعٍ في الأجور وكلفةٍ إضافية قُدّرت بنحو 9 مليارات درهمٍ سنويا في أفق 2027 — بينما تظلّ مراجعةُ فلسفة المناهج نفسها سؤالا مفتوحا. ويبقى السؤالُ قائما: هل نُصلح المدرسةَ بتحسين وضع المدرّس وأسلوب الإلقاء، أم بإعادة النظر في ما يُدرَّس وكيف يُبنى؟
التعليمُ الخاصّ: عرَضٌ أم مُحرّك؟
وازى تراجعَ ثقة الأسر في المدرسة العمومية صعودٌ متسارع للقطاع الخاصّ. فبعد قانون 01.00 سنة 2000، سعت المؤسّساتُ الخاصّة إلى «اعتراف الدولة» الذي يعادل شهاداتِها بشهادات الدولة. وكانت جامعةُ الأخوين بإفران (1995) رائدةَ النموذج الأنغلوساكسونيّ، ونالت الجامعةُ الدولية بالرباط سنة 2016 لقبَ أوّل جامعةٍ خاصّة معترفٍ بها، تلتها أسماءُ مثل جامعة محمد السادس متعدّدة التخصّصات والأورو-متوسّطية بفاس. على أنّ القطاعَ الخاصّ ليس كتلةً واحدة؛ فبين مدرسةِ حيٍّ متواضعة وجامعةٍ باهظة التكاليف مسافاتٌ شاسعة في النموذج والمستوى والرسوم.
والسؤالُ الأعمق ليس في اتّساع الخاصّ بذاته، بل في وظيفته: هل هو مجرّدُ عرَضٍ لأزمة المدرسة العمومية، أم أنّه صار هو نفسُه مُحرّكا يعيد تشكيلَ المنظومة إلى تعليمين اجتماعيين متوازيين؟ ومن مظاهر هذا التحوّل ما يُلاحَظ من انتقال بعض الأطر والكفاءات من العموميّ نحو الخاصّ، خصوصا في التعليمين العالي والتقنيّ؛ وهي حركةٌ قد تُسهم في اتّساع الفجوة بين القطاعين أكثرَ ممّا تُعدّ سببا مباشرا لها. فحين تُصبح الجودةُ في متناول فئةٍ دون أخرى، تُهدَّد المدرسةُ في وظيفتها الأصلية بوصفها مصعدا للترقّي، لا مرآةً للفوارق.
مدارسُ النخبة: انتقاءٌ أم قيمةٌ مضافة؟
وإذا كانت المدرسةُ تصارع في القاع، فإنّها في القمّة تصنع نخبةً تُبهر العالم. فالأقسامُ التحضيرية تستقبل زهاء عشرة آلاف طالبٍ منتقًى سنويا، وقد كرّس تصنيفُ «لوفيغارو» مطلع 2026 تفوّقَها: ثماني مؤسّساتٍ مغربية ضمن أفضل عشر أقسامٍ أجنبية للولوج إلى مدرسة البوليتكنيك، تتصدّرها ثانويةُ محمد السادس للتميّز ببنجرير بنسبة إدماجٍ في مدرسة البوليتكنيك بلغت نحو 17,7% خلال ثلاث سنوات، ويلج سنويا أزيدُ من ألف طالبٍ مغربيّ المدارسَ الكبرى الفرنسية.
وهنا يبرز سؤالٌ جوهريّ: لماذا تستطيع مؤسسةٌ انتقائية أن تحقق نتائجَ ممتازة، بينما تعجز المدرسةُ الجماهيرية عن ضمان الحدّ الأدنى من التعلّمات؟ لا يكمن الجواب في عنصرٍ واحد، بل في اجتماع ثلاثة عوامل حاسمة: الانتقاء، وجودة المدرّسين، والتمويل. فمؤسسةُ النخبة تبدأ بتلاميذ جرى انتقاؤهم أصلا على أساس التفوق، وتستطيع في الغالب استقطابَ مدرسين أكثرَ تأهيلا وتوفيرَ شروطِ اشتغالٍ ومواردَ مالية وبيداغوجية أفضل. أمّا المدرسةُ الجماهيرية فتستقبل جميعَ المتعلمين، بما في ذلك من يعانون تأخرا في المكتسبات أو صعوباتٍ اجتماعية ومجالية، وتعمل في شروطٍ أكثر تفاوتا وضغطا. ولذلك فإن مقارنةَ النتائج الخام بين النموذجين قد تكون مضلّلة؛ فالسؤال الأعدل ليس فقط: من يحقق النتائج الأفضل؟ بل: ما القيمةُ المضافة التي تنتجها المؤسسة انطلاقا من مستوى تلاميذها وشروط اشتغالها؟
وحين تُوجَّه هذه الشروطُ المواتية إلى استقطاب نُجباءَ من الأوساط المحدودة الدخل وفتحِ مسارٍ صاعدٍ أمامهم، تتحوّل مؤسسةُ التميّز من أداة انتقاءٍ إلى أداة إنصاف؛ وإلا فإنّها تُعيد إنتاج الانتقائية أكثرَ ممّا تصنع التميّز.
الجامعةُ الجماهيرية: القلبُ المنسيّ
وفي التعليم العالي، يتركّز التحدّي الأكبر في الجامعات ذات الاستقطاب المفتوح، وهي التي تستقبل السوادَ الأعظم من أبناء الطبقات المتوسطة والفقيرة، وتُنتج النسبةَ الأكبر من حاملي الشهادات المعطّلين. فبحسب المندوبية السامية للتخطيط، بلغ معدّلُ البطالة الوطنيّ 13,3% سنة 2024، لكنّه يتجاوز 25% في صفوف خرّيجي التعليم العالي، ويقارب 37% لدى الشباب دون الخامسة والعشرين، فيما تعاني هذه المؤسّساتُ من انقطاعٍ جامعيّ مرتفع. وقد راهنت الوزارةُ على «الميثاق من أجل تسريع تحوّل المنظومة في أفق 2030» لمعالجة هذا الوضع، بيد أنّ تجربةَ نظام «الباشلور» التي أُطلقت سنة 2021 سرعان ما أُلغيت لغياب إطارٍ قانونيّ وبيداغوجيّ، ليُحتفَظ بنظام «الإجازة» في صيغةٍ محيّنة تعتمد نظامَ الأرصدة وتعزيزَ اللغات والمهارات. وفي المقابل، استعاد التكوينُ المهنيّ اعتبارَه بسرعة، حتى تجاوز الطلبُ الوطنيّ على مقاعد مكتب التكوين المهنيّ نسبةَ 435%.
خلاصة: من مدرسة النخبة إلى مدرسة الجميع
تكشف هذه القراءةُ عن مفارقةٍ صارخة: بلدٌ يُنفق على مدرسته أكثرَ من أيّ قطاعٍ آخر، ويصنع نخبةً تنافس العالم، لكنّه لا يزال يصارع كي يُتقن غالبيةُ أطفاله القراءةَ والحساب. وليست الأزمةُ في شحّ الموارد ولا في غياب الرؤى؛ فالوثائقُ متوفّرة والميزانياتُ ضخمة. لكنّ اختزالَها في «ضعف التنفيذ» وحده تبسيطٌ مخلّ؛ ولعلّ جزءا من العلّة يكمن أيضا في تصميم بعض الإصلاحات، وفي تعاقبها المتسارع قبل أن تُختبَر آثارُها.
والسؤالُ المؤسِّس الذي ينبغي أن يوجّه الإصلاح ليس «كيف نصنع مدارس ممتازة للنخبة؟»، بل «كيف نجعل المدرسة العادية قادرةً على ضمان حدٍّ أدنى مرتفعٍ من التعلّمات لكلّ الأطفال؟». والمخرجُ من هذه المفارقة يمرّ عبر تبنّي «القيمة المضافة» معيارا للحكم: أن نقيس المدرسةَ العمومية بمقدار ما ترفعه من مستوى تلاميذها انطلاقا من ظروفهم الفعلية، لا بنتائجها النهائية وحدها ولا بمقارنتها بمؤسّساتٍ تنطلق من نقطةٍ أفضل. فالنجاحُ الذي تحقّقه مدرسةُ التميّز في بنجرير لا يكتمل معناه الوطنيّ إلا حين تستطيع المدرسةُ العمومية، في أبعد قرية، أن تضمن لكلّ طفلٍ أساسياتِ التعلّم؛ وذلك وحده هو المقياسُ الذي يُحاكَم عليه أيُّ إصلاح.
عبد الفتاح العقيلي البيضاء
المصادر
- CSEFRS — Vision stratégique de la réforme 2015-2030 (cadre des réformes, loi-cadre 51.17). csefrs.ma/wp-content/uploads/2017/09/Vision_VF_Fr.pdf
- Chef du gouvernement — Budget de l’Éducation passé de 62 (2021) à 91 MMDH (PLF 2025), +45 %. cg.gov.ma/fr/node/12026
- Hespress FR — PISA 2022 : Maroc 71ᵉ/79ᵉ/76ᵉ sur 81 (05/12/2023). fr.hespress.com/342578-pisa-2022-le-niveau-des-eleves-marocains-en-nette-deterioration.html
- École branchée — 70 % en fin de primaire / 90 % en fin de collège ne maîtrisent pas les fondamentaux (2019). ecolebranchee.com/maroc-reforme-ecole-publique-pedagogies-structurees/
- Banque mondiale — Les Écoles pionnières du Maroc : TaRL, 626 → 4 600+ écoles, appui PASE (2026). banquemondiale.org/fr/news/feature/2026/05/21/morocco-s-pioneer-schools-advancing-improved-student-learning
- Médias24 — Évaluation du MEL (UM6P–J-PAL/MIT–Harvard) : résultats du programme pilote (24/09/2024). medias24.com/2024/09/24/les-ecoles-pionnieres-un-programme-educatif-marocain-parmi-les-plus-performants-au-monde-experts/
- Telquel — CPGE marocaines dans le Top 10 étranger ; Lydex Benguérir 17,7 % à Polytechnique (30/03/2026). telquel.ma/instant-t/2026/03/30/france-les-classes-preparatoires-marocaines-dans-le-top-10-des-meilleures-cpge-etrangeres_1981282/
- La Factory — Reconnaissance des universités privées : UIR (2016), Al Akhawayn (1995), équivalence des diplômes. lafactory.ma/equivalence-des-diplomes-ce-quil-faut-savoir/
- H24info — Suppression du Bachelor (abandon faute de cadre juridique et pédagogique) ; maintien de la licence. h24info.ma/maroc/miraoui-sexplique-sur-la-suppression-du-bachelor-au-maroc/
- HCP — Marché du travail 2024 : chômage national 13,3 %, diplômés du supérieur 25,7 %, jeunes 15-24 ans 36,7 %. hcp.ma/Chomage_r438.html



