كتاب السفير

لماذا أباح السياسيون قانون ازدراء الأديان ومرروه في البرلمان؟

السفير 24 | الدنمارك: ذ. البشير حيمري

في نظري قانون ازدراء الأديان معاداة للسامية، وحرب مفتوحة داخل المجتمع، بل احتقان يولد صراع ينتهي بمجازر مثل التي وقعت في نيوزيلاندا، يجب مراجعة القوانين التي تم تمريرها في عهد الحكومة الحالية، حتى نتفاذي الحدث المؤلم الذي عاشته نيوزيلاندا، والذي هو ردة فعل لمتهور حاقد لايعرف قيمة الإسلام الذي يتبناه المسلمين الذين قتلهم بدم بارد بلا رحمة ولاشفقة.

ورغم هول الحدث الذي حل بهذا البلد، فأستغرب لسياسي وقف يتلذذ بمافعله هذا المجرم أمام حشد من أنصاره، فلم يتمالك أحد المتابعين لكلامه فصفعه صفعة ربما ترجعه عن غيه وتماديه في انتقاداته للإسلام والمسلمين، خطاب الكراهية يجب أن يتوقف بقوانين صارمة ليس فقط اتجاه المسلمين، وإنما ضد كل من يتطاول على القيم الإنسانية التي تجمع الديانات السماوية الثلاثة.

حادثة المسجدين في نيوزيلاندا لن تكون الأخيرة في غياب القوانين الرادعة، لسنا في حاجة لردة فعل متهورة بقدر ما نحن في حاجة لفتح حوار حضاري بين الأديان يتحمل فيه رجال الدين من الديانات الثلاثة المسؤولية وبمباركة النخب السياسية.

إن الخطاب الديني عقب ماحدث يجب أن يتغير، نحن في حاجة لأئمة يتبنون خطابا ديني يرجح موقف العقل وليس العاطفة، و”الفايكنج” الذين كان لهم تاريخ معروف ووصلوا جنوبا لإسبانيا وشمالا لإفريقيا، كانوا أشداء لايرحمون ولكن حادثة في التاريخ سجلت لهم، أنهم دخلوا مكانا في إحدى المدن الإسبانية فوجدوا فيه مسلمون يصلون فأمر قائدهم جيشه بالإنصراف احتراما لهم، وفي هذا عبرة للجميع وتجسيدا لثقافة يجب أن تستمر ويعم السلام والوئام.

نحن في حاجة بالمجتمع الدنماركي  للتحلي بمثل هذه الأخلاق التي تحلى بها “الفايكنج” المحاربون الأشداء، ومراجعة قانون ازدراء الأديان أراه يستهدف بالدرجة الأولى الإسلام..المسلمون أصبحوا جزءا من المجتمع الدنماركي شاء من شاء وأبى من أبى، وبالتالي يجب أن يكون حدث المسجدين في نيوزيلاندا درسا للجميع لسن قوانين أممية تلزم الجميع..حتى لا يتكرر المشهد مرة أخرى في مكان ما.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى