
السفير 24 – هاجر زغلول
سأرحل
غرقاً، دماراً أم احتراقاً
كيف أمضي
هل سأرحل
هذا جسدي
أمام نار العشق الأكبر
في محراب الوجود وحيد لا يُذكر
هذا جسدي
و بالطين ترابٌ و حجر لا أكثر
لا ماء يعانق طيني
و لا حياة تُذكر
فنجان قهوة و شرفة غريبة
يَطيب لي الوهم لحظة البداية
آه..لحظة البداية
لحظة الشروق
لحظة ولادة الوهم الأعظم
لحظة الأمل و الخيبة الأكبر
لحظة ضياع الروح بين النقيض و النقيض
آه.. لحظة التآلف بين ولادتين
بين أنَّتيْن اثْنتيْن
آه..بين وجعين
لا شيء يشبهني يا صديقي
لا و لا حتى غبار الطريق
لا و لا الرحيل
و لا الدماء في الطرقات تسيل
لا شيء يشبه ذاك الغياب
و لا حتى نبرة الوداع الحزينه
آه..لا شيء يُشبهني
و لا شيء هنا
سَرابٌ معي..سراب حولي
سراب أراه..في السماء أراه
في أرضٍ ملَّت خَطواتي
فهل أرحل..
فهل تقبل روحيَ السماء
فهل أمضي..
آه يا كل حروف الهجر
ما لِربيعي لا يُزهر
عقيم..صامت..
لا يُثمر..
ما لِربيعي يواصل الركض
يُلقيني عند غروب لا يُشرِق
آه..لا يُشرق
فهل أرحل..
آه..سأرحل..



