أقلام حرة

المال والفتنة !

الدنمارك / محمد هرار

لا زلت أعتقد جازما، ما لم يثبت العكس؛ أنّ جوانب الإخفاق في المسار الجمعويّ و{المؤسساتيّ}، تعود بالضرورة لسوء استخدام المنصب، بما يحمل من سلطة، وإلى الدعم المالي الذي تتلقاه {المؤسسات} والجمعيّات خارج أطر الضبط.
 
لم يسلم  للأسف من هذه الآفة حتّى دور العبادة (بيوت الله تعالى بالتغيير الشرعي)، من مساجد ومصليات..
لم نكن نتصور بتاتا، أنّ بعض الجهات المعروفة بالقيم الرّوحيّة والوعي الثقافيّ، تتورّط في إخلالات، لا تليق بمستواها وسمعتها.
فقد علت صيحات المنخرطين وغيرهم، وذلك من حقهم، في بعض المساجد، كما وفي بعض {المؤسسات}، على سبيل المثال،. بمعرفة ما يجري على وجه الدقة. يريد النّاس من المنخرطين، معرفة المداخيل ومصادرها. أهو دعم حكوميّ محليّ، أم هو دعم خارجيّ، أم هو تمويل ذاتي يأتيه المتبرّعون المساندون للمشروع دفعا، لاستمرار واجب الوعظ والإرشاد، أو تعليم النشئ أو أعمال البر…
متى إذا نتعلم من مجتمع – عشنا فيه عقودا طويلة – سلوكه الحسن الراقي، وننقل عنه أدوات المعاملات فيه، ومن أبرزها، “الضبط والثقة والشّفافيّة” متى نتعلّم من المجتمع الدنماركي غير المسلم؛ أنّ المالَ مساعدٌ على الحياة وليس هو الحياة، كما بات يراه ضعاف الأنفس، الذين لم يفلح تديّنهم الصوريّ في كبح جماح شهوتهم، ولا تخفيض منسوب شجعهم، ولا تحريرهم من فتنة المال الذي لن يكون عليهم لا سمح الله يوم القيامة، إلّا نارًا تُكوَى بها الجباه والجُنوب والظّهور!؟. 
نسأل حسن الخاتمة للجميع…

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى