السفير 24 | الدنمارك: ذ. حيمري البشير
دول الخليج العربي دخلت في منعرج خطير بسبب حرب اليمن ومقتل جمال خاشقجي، ثم التطبيع مع إسرائيل ،وخروج وزير الخارجية البحريني والسعودي بتصريحين لا يعبران عن الأخوة الإسلامية والتضامن الواجب اتجاه الشعب الفلسطيني والمجازر التي ترتكب في حقه في غزة، المقعد وزير الخارجية البحريني طالب إسرائيل بقصف حماس بالنووي وإنهاء سكان غزة من الخريطة ومثيله في مملكة خادم الحرمين الشريفين اللذان سيصبحان في القريب العاجل مزارا مباحا لليهود والأمريكان ،وكل من أراد السياحة ولعب القمار.
السعودية سيصبح دخولها مباحة وبناتها مستباحة وفي القريب العاجل ،والله سبحانه وتعالى قد قال في كتابه العزيز “وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا” (16).
مايجري من فساد وقتل بغير حق ومنكر في بلاد الحرمين والخليج العربي إلا من رحم ربك يعكس حقيقة ماورد في الآية الكريمة السابقة.
أعتقد التخبط الذي أصبح يطبع حكام السعودية وتورطهم في تصفية جمال ،وربما العديد من المعارضين الذين لم يتمكنوا من الهروب من آلة القمع التي بدون شك قد قامت بتصفية أرواح بريئة، نددت بالقمع وبالفقر المتفشي في العديد من الجهات في السعودية البلد الذي ينفق في المجال العسكري وفي الحماية ويغدق على الأمريكان بمال كثير، أصبح صورة حقيقية للقبائل والعشائر في البحرين وسلطنة عمان والإمارات والكويت الذين يهرولون للتطبيع مع الكيان الصهيوني لحمايتهم من إيران ونار جهنم الآتية لا محالة.
مقتل جمال خاشقجي لم يورط النظام السعودي في الفضيحة ،بل العديد من الدول التي أصبحت غير قادرة على كشف الحقيقة والمغامرة بمصالحها الإقتصادية وعلى رأسها تركيا التي تمتلك كل الأدلة والقرائن على تورط ولي العهد السعودي، وأمريكا التي استفادت من رسوم الحماية وتريد المزيد من خلال تورط محمد بن سلمان في واقعة القنصلية.
هل تخرج تركيا للعالم بالأدلة التي تورط كبار الدولة في السعودية وتنهي هذا الجدل الذي دخل شهره الثاني، اعتراف النائب السعودي بقتل جمال وتقطيع جثته واستمراره إخفاء الجهة التي أمرت بالقتل لا يخدم الحقيقة ولا صورة النظام ،ولا الإسلام .وبالتالي فالأمر لن يتوقف عند حادثة الإغتيال وحتى التطورات في غزة لتحويل الرأي العام الدولي عن قضية الإغتيال ،رغم الجرائم البشعة التي ترتكبها إسرائيل في حق الشعب الفلسطيني لن تنفع، فتركيا مصرة على كشف الحقيقة والمطالبة بمحاكمة كل المتورطين في الجريمة على أرض تركيا والمستهدف هو الرأس الذي أمر بالإغتيال وتقطيع الجثة وللحديث بقية.



