السفير 24 | الدانمارك: حيمري البشير
فاجعة تحل بالشعب المغربي بانقلاب القطار الرابط بين الرباط والقنيطرة. وقلت في مقال سابق أن في المغرب سيصبح قطار للفقراء وقطار سريع للأغنياء. قطار الفقراء مهترئ يعرف إهمالا كبيرا. وقطار الأغنياء لا نعرف متى سينطلق، ولا القدرات المغربية في تجاوز الإكراهات التي تعرفها الدول الكبرى والتجربة الطويلة في تدبير القطارات السريعة.
بكل صراحة حالة قطار الفقراء كانت تتطلب تدخلا عاجلا حتى لاتقع الكارثة، المواطن المغربي يلمس آلتراجع الخطير الذي يعرفه قطاع السكك الحديدية ،عدم احترام المواصفات لضمان سفر مريح، عدم احترام التوقيت، الإكتضاض، السيبة وغياب الأمن، بالإضافة لهذا غياب الضمير المهني لدى العديد، من موظفي السكك الحديدية، وغياب التحفيز .والنتيجة الكارثة التي خلفها انحراف القطار وانقلابه وسقوط ضحايا من مختلف الطبقات والأعمار.
التقارير المسربة تفيذ أن الحادث نتج عن إهمال في الصيانة والتي يتحمل المسؤولية الكاملة فيها ليس فقط الموظفين المكلفين بالصيانة وإنما المدير العام الذي يتحمل كامل المسؤولية فيما آل إليه قطاع السكك الحديدية في عهده. أعتقد أن حادثة انقلاب القطار والضحايا الذين سقطوا تفرض إصلاح جدري لقطار الفقراء ومحاسبة المسؤولين بسبب الإهمال في كل المستويات.
لانريد أن يكون الضحايا دائما من أبناء الشعب ،حتى يلتفت المسؤولين للحالة المزرية التي يوجد عليها قطار الفقراء. ولانريد أن يبقى المغرب يسير نحو المستقبل بوجهين مختلفين، وحان الوقت ليرحل المسؤولون الموجودون على رأس قطاع السكك الحديدية لأنهم فشلوا في تدبير القطاع، وأساؤوا لصورة المغرب والتطور الذي يعرفه، وربما الضحايا الذي سقطوا في حادث انقلاب القطار سيكونون سببا في الإصلاح الذي سيعرفه قطاع السكك الحديدية في المغرب.



