أقلام حرة

ماذا يريد رشيد النكاز حقيقة؟

le patrice

السفير 24 – الدنمارك: حيمري البشير

زيارة رشيد النكاز الملياردير الجزائري الذي عرف بدفاعه عن المنقبات في فرنسا ،والتزامه بأداء ذعائر مادية لمنقبة أوقفتها الشرطة الفرنسية بعد صدور قانون منع ارتداء النقاب.

أن يساند النكاز المرأة المسلمة في فرنسا لكونه يحمل الجنسية المزدوجة فرنسية جزائرية فهذا يندرج ضمن النضال الذي يخوضه كسياسي في فرنسا. ومبادرته ليست نابعة من غيرته عن الإسلام ،بل يهدف بالدرجة الأولى استفزاز السياسيين الدنماركيين ولفت أنظار الصحافة الفرنسية والدنماركية ،كان من الضروري أن يتركنا وشأننا كمسلمين دانماركيين لسنا قاصرين في تدبير ،أوضاعنا في المجتمع .ولسنا في حاجة لمالك ،الذي تخصصه لأداء ذعائر كل مخالفة للقانون الذي وافق عليه البرلمان الدنماركي.

بصراحة مبادرة رشيد النكاز تخدم مشروعه السياسي ولا تخدم المسلمين في الدنمارك ،فمجيئه للدنمارك أثار ضجة وهالة إعلامية، وأتاح فرصة للعديد من السياسيين للركوب عليها من جديد ليستمر هذا الجدل الذي لن ينتهي ،لقد قلنا مرارا أن ظاهرة النقاب نادرة في مجتمعات شمال إفريقيا وليس عليها إجماع الفقهاء، وواقعنا كمسلمين يفرض علينا وقف هذا النقاش في المجتمع الدنماركي ولا نعطي فرصة للسياسيين الذين لهم مواقف معادية للإسلام. ومجيئ النكاز للدنمارك اعتبروه استفزازا لهم ،وفِي نفس فرصة لهم ليستمروا في الجدل وفِي انتقاد المسلمين الذين يخالفون القوانين في الدنمارك ،سواءا المرتبطة بالنقاب أو الحجاب وبالتالي، فقد ارتفعت أصوات السياسيين بحرمان كل مسلمة تمتنع عن مد يدها للسلام على المسؤول في العمل، بحرمانها من الجنسية الدنماركية وكل راغبة في ذلك ملزمة بتقديم طلب شخصيا للجهات المعنية ،ينضاف هذا لأصوات أخرى طالبت بمنع الحجاب في الشارع العام أوفي العمل.

أعتقد أن مجيئ رشيد النكاز للدنمارك ليس غيرة على الإسلام وإنما لخدمة أجندته السياسية ،ومتابعة الصحافة الدنماركية للحدث ،يضر بواقع المسلمين في هذا البلد ،كان حري على النكاز وغيره حث المسلمين على الإندماج والتسامح والتعايش وإظهار القيم التي حث عليها الإسلام ،عِوَض تأجيج الصراع في المجتمع بين المسلمين وباقي الديانات السماوية . وعلى الذين يستمرون في الجدل حول النقاب ،أن يتوقفوا لسبب واحد هو يكفينا الظروف الصعبة التي نعيشها في المجتمع الدنماركي.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. اذا كنتم غير قاصرين يا كاتب المقال اذا فأنتم مستعدون لدفع الغرامات على كل منتقبة تم توقيفها بسبب النقاب، أما فيما يخص النكاز فالرجل معروف عليه منذ سنوات دفاعه عن المنتقبات بغض النظر عن مواقف سياسية أرض الواقع هي من تحكم وليس الكلام خلف الحواسيب يا صديقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى