أقلام حرة

بكل شفافية حول ماوقع في ميناء طنجة المتوسطي

السفير 24 – الدانمارك: حيمري البشير

ماحدث في ميناء طنجة المتوسطي كارثة بكل المقاييس ،كانت نتيجة الإكتضاظ الذي حصل. والذي يتحمل المسؤولية فيه جهات عدة .كان متوقعا أن يحدث ماوقع وقد حدث في السنوات السابقة.

ولنحدد المسؤولية فيما وقع فنقول: الذي يتحمل المسؤولية فيما وقع بالدرجة الأولي مدير الميناء المتوسطي، لأنه يعلم مسبقا الإمكانات المتوفرة في الميناء، كان عليه استغلال وسائل الإعلام، من أجل توجيه نداءا للجميع ويجعلهم في الصورة ،كان عليه أن يدعو لاجتماع طارئ يجمع ، فيه جميع المتدخلين ،لتفادي المشاكل التي حصلت وتوفير كل المتطلبات الضرورية لتفادي الإحتجاجات التي نجمت، عن المكوث طويلا في حر الشمس ،كان على مؤسسة محمد الخامس تقديم كل ما يحتاجه المسافرون خارج الميناء حيث بقوا لساعات طوال دون ماء ولامراحيض ولا أكل.

هذه الوضعية كان ممكن التخفيف من تبعاتها ،من خلال توفير مراحيض متنقلة .من خلال تكليف ” المختصين في توفير الأكلات الخفيفة..كان على مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج التنسيق بينها وبين المؤسسات الأخرى، وكان على مدير الميناء حسن عبقري الدعوة لاجتماع طارئ لكل المتدخلين في عملية العبور لتجاوز الإكراهات. وفي غياب هذا التنسيق يبدو أن لاسلطة للوزارة على مدير الميناء، وبالتالي فتدبير عبور 53 ألف مسافر وحوالي 10 آلاف سيارة ليس سهلا ولايستطيع المدير لوحده تدبيره.

وأتساءل لماذا حصل هذا الإكتضاظ ؟ هل فعلا كان كل مسافر يحمل تذكرة عبور وتوقيت محدد،؟ لماذا لم يتم استغلال وسائل الإتصال في توجيه نداءات للجالية لتفادي الإزدحام من طرف إدارة الميناء الذي يعرف الإمكانات المتوفرة ؟ ثم لماذا يستمر البعض من مغاربة العالم الذين كانوا لا يمتلكون تذاكر العودة في إثارة الفوضى؟ ولابد أن نتكلم بصراحة فكان على جميع مغاربة العالم التفكير في العودة في وقت مناسب ،لاسيما وأن المشاكل التي وقعت هذه السنة حدثت في السابق.

شخصيا ولتفادي الإكتضاض سافرت بعد يوم العيد مباشرة ورغم ذلك كان الميناء مكتضا بالمسافرين ،وكان ازدحام كثيف طوال الطريق في إسبانيا وفرنسا وبلجيكا وألمانيا.

وحتى نكون واقعيين ومنصفين فالمسؤولية فيما وقع ترجع للمسؤول الأول في الميناء ثم يليه الجالية التي لم تستفيذ من أخطاء السنوات السابقة وثالثا كل المؤسسات الأخرى المكلفة بتدبير ملف الهجرة.

ولتفاذي المشاكل التي حصلت هذه السنة لا بد من إشراك مغاربة العالم في تدبير عملية العبور.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى