أقلام حرة

إلى روح ثورية التي غادرتنا

السفير 24 – الدنمارك: حيمري البشير

غادرت رفيقات دربك في جمعية الياقوتة دون وداع .أنت النادرة التي أبت إلا أن تكون قربانا وضحية إهمال، في المدينة كلها إهمال تتحمل مسؤوليته جهات عدة.

غادرت في لحظة أصبح مستشفى المدينة المنتظر ،على لسان أبناء وبنات المدينة في الداخل والخارج. لم نعلم أن التجهيزات التي أحضرها الوزير يوم التدشين، تمت مصادرتها إلى وجهة مجهولة لا يعلمها أحد، لم يكن في علمنا أن المستشفى مجرد بناية دون كوادر وأطر.

ثورية لقد أصبحت على لسان الجميع شهيدة في جنات الخلد ،تركت فراغا ليس فقط في الياقوتة وإنما في المدينة أنت التي أصبحت على لسان كل واحد في الداخل والخارج .أنت ضحية إهمال ،ولكن أنت رمزا سيبقى خالدا في ذاكرتنا لأنك حركت شجوننا .وشيعنا جنازتك من بعيد وشاركنا جمعيتك وعائلتك أحزانها وسنواصل دعم حركة الإحتجاج من بعيدا ردا للاعتبار لساكنة عانت ومازالت تعاني من التهميش في كل شيئ في الصحة ،في الثقافة ،في الرياضة.

وفاتك ياثورية خلفت أثرا بليغا في نفوسنا ،لكنك في نفس الوقت أحييت فينا رغبة في مواصلة معركة النضال لتحقيق كل ماتحتاجه المدينة ،لرفع التهميش ،هي فرصتنا للمطالبة بالمحاسبة ،أين اختفت التجهيزات ،ولماذا لم يتم تعيين الأطر الكافية ؟ ولماذا لازالت أرواح المواطنين تزهق في غياب المسؤولية.

ننتظر فتح تحقيق حول كل مايجري في هذا المستشفى وما جرى للشهيدة ثورية سيتكرر إذا لم تكن محاسبة وسيذهب ضحايا جدد نتيجة الإهمال.

إلى روحك الطاهرة ياثورية فلترقدي في سلام في جنات الخلد.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى