
السفير 24 – مولاي إدريس الحيمر
في موقف يحمل الكثير من الرسائل والدلالات، خرج الإطار الوطني عبد المجيد الدين الجيلاني بتدوينة مطولة عبّر فيها عن رفضه القاطع لكل أشكال الابتزاز والسمسرة التي باتت، بحسب تعبيره، تهدد مستقبل كرة القدم الوطنية، داعيًا إلى جعل شعار “لا للابتزاز في ميداني” عنوانًا تلتف حوله جميع مكونات المنظومة الكروية، من أندية ومسؤولين ومدربين ولاعبين وجماهير.
وأكد الجيلاني أن كرة القدم المغربية تحتاج اليوم إلى تضافر جهود الجميع من أجل التصدي لما وصفهم بـ”مرتزقة كرة القدم”، الذين ساهموا في إضعاف الأندية وضرب المواهب الكروية، مشددًا على أن المرحلة المقبلة تستوجب الدفاع عن قيم النزاهة والشفافية والعمل الجاد، بعيدًا عن المصالح الضيقة والوساطات.
واستحضر الجيلاني مساره الرياضي، معتبرًا أن سنوات طويلة من العمل داخل المغرب وخارجه كانت شاهدة على تجربة احترافية نظيفة، لم تشبها أي نقطة سوداء، وهو ما جعله يحظى، حسب قوله، باحترام الجماهير والمسؤولين واللاعبين ووسائل الإعلام، مؤكدًا أن ما تحقق كان ثمرة الاجتهاد والعمل المتواصل والتوكل على الله، دون الاعتماد على أي دعم أو وساطة.
كما تطرق إلى تجربته في مجال التكوين والتأطير، مثمنًا المجهودات التي تبذلها مختلف المؤسسات المشرفة على كرة القدم الوطنية، من الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والعصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية والإدارة التقنية الوطنية، معبرًا في الوقت ذاته عن أمله في مضاعفة الجهود لحماية الكفاءات الوطنية من مسؤولين ومدربين ولاعبين وإعلاميين، والتصدي لكل من يسيء إلى صورة كرة القدم.
وأشار الجيلاني إلى أن بدايته في مجال التدريب الاحترافي كانت قائمة على الكفاءة والاستحقاق، بعيدًا عن أي تدخلات أو اعتبارات غير رياضية، مؤكدًا أن تفوقه في مساره التكويني والمهني شهد به مختصون مغاربة وأجانب، وأنه اختار منذ البداية الاعتماد على الكفاءة والخبرة والعمل الميداني، رغم صعوبة الطريق.
وفي حديثه عن تجاربه خارج أرض الوطن، أوضح أنه خاض تحديات احترافية صعبة، تمكن خلالها من إثبات قدراته وكسب احترام مختلف الأطراف، معتبرًا أن النجاح الحقيقي يصنع داخل المستطيل الأخضر، حيث يكون العمل الميداني وحده الفيصل في تقييم المدرب والكفاءة.
وختم الجيلاني رسالته بالتأكيد على تمسكه بمبادئه التي لا تتغير، وفي مقدمتها الوضوح، والشفافية، والقوة في العمل، والطموح، والتربية السليمة، واحترام الجميع، مشددًا على أنه لن يحيد عن هذه القيم مهما كانت الضغوط، وأن ثقته بالله ثم بنفسه.



