في الواجهةسياسة

العربي شريعي.. حصيلة أولاد فارس الحلة تضع مرشح “الإنصاف” في واجهة سباق سطات

العربي شريعي.. حصيلة أولاد فارس الحلة تضع مرشح "الإنصاف" في واجهة سباق سطات

السفير 24

في إقليم سطات، ومع احتدام المنافسة الانتخابية، يعود اسم العربي شريعي إلى واجهة المشهد، هذه المرة وكيلا للائحة حزب الإنصاف، حاملا معه تجربة طويلة في تدبير الشأن المحلي بجماعة أولاد فارس الحلة، إحدى الجماعات القروية التابعة لدائرة البروج، والتي ظلت لسنوات تواجه تحديات مرتبطة بضعف الإمكانيات وبعدها عن المراكز الحضرية.

شريعي لا يدخل هذه المنافسة من موقع المرشح الذي يبدأ مساره من الصفر، بل يستند إلى تجربة مؤسساتية وجماعاتية امتدت لسنوات، جعلت اسمه مرتبطا بجماعة أولاد فارس الحلة وبعدد من الأوراش والخدمات التي عرفتها المنطقة.

وقد سبق أن حمل لقب “مول التريبورتور” ، وهو لقب ارتبط بحضوره الميداني والقرب من تفاصيل الحياة اليومية للساكنة. كما أن مساره لم يقتصر على العمل الانتخابي، إذ جمع بين المسؤولية الجماعية والعمل الجمعوي والتكوين الأكاديمي.

ولعل أبرز ما يلفت في حصيلة مرحلة تدبيره للجماعة هو الاشتغال على قطاعات تمس الحياة اليومية مباشرة. فقد تحدث شريعي، خلال عرض سابق لحصيلة المجلس، عن بلوغ نسبة 100 في المائة في مجال الكهربة القروية، إلى جانب مشاريع لتأمين الماء، من بينها حفر آبار وبناء صهاريج، فضلا عن التوجه نحو استعمال الطاقة الشمسية لتقليص كلفة توفير الماء للساكنة.

وفي المجال الصحي، ارتبطت المرحلة نفسها بإصلاح وتجهيز المستوصف المحلي وتوفير سيارات للإسعاف، إلى جانب خدمات لفائدة السكان خلال فترة جائحة كورونا، شملت نقل المرضى وكبار السن ومواكبة عمليات التلقيح.

كما استفادت الجماعة من سيارتي إسعاف تم توفيرهما من إسبانيا، في إطار مساهمات الجالية المغربية والمحسنين، وهو ما جعل النقل الصحي المجاني إحدى الخدمات التي تم التركيز عليها في المنطقة.

أما التعليم، فكان حاضرا بدوره ضمن أولويات تدبير الجماعة، خصوصا من خلال دعم النقل المدرسي والخدمات الاجتماعية المرتبطة به. وكانت “السفير 24” قد تابعت في وقت سابق تجربة العربي شريعي على رأس جماعة أولاد فارس الحلة، حيث تحدث آنذاك عن اتفاقيات لتدبير النقل المدرسي والخدمات الاجتماعية، وعن توجه الجماعة إلى إعطاء التعليم أولوية ضمن برامجها.

هذه الحصيلة، التي يستند جزء منها إلى تصريحات سابقة لشريعي وإلى معطيات منشورة حول عمل المجلس الجماعي، تشكل اليوم أحد عناصر النقاش الانتخابي في إقليم سطات. فالرجل الذي انتقل من تجربة التدبير المحلي إلى المنافسة على مقعد برلماني باسم حزب الإنصاف، يحاول تقديم تجربته السابقة باعتبارها رصيدا يمكن نقله من مستوى الجماعة إلى مستوى أوسع، خصوصا في ما يتعلق بقضايا العالم القروي والخدمات الأساسية والتنمية المحلية.

وفي حديث ل”السفير 24″ مع عدد من أبناء المنطقة، يبرز حضور اسم شريعي بقوة عند استحضار مرحلة تدبير جماعة أولاد فارس الحلة، فيما يرى مؤيدوه أن تجربته الميدانية تمنحه معرفة دقيقة بحاجيات القرى والدواوير وتفاصيل الإكراهات التي تواجه المنتخبين في الجماعات ذات الموارد المحدودة. وفي المقابل، تبقى الانتخابات في نهاية المطاف مناسبة لتقييم مختلف التجارب والبرامج والاختيارات من طرف الناخبين.

وبين “مول التريبورتور” الذي عرفته ساكنة أولاد فارس الحلة، والمرشح الذي يخوض اليوم سباقا تشريعيا باسم حزب الإنصاف، تبدو تجربة العربي شريعي واحدة من التجارب المحلية التي ستفرض نفسها في النقاش الانتخابي بإقليم سطات، ليس فقط بسبب حضوره السياسي الحالي، وإنما أيضا بسبب ما خلفته سنوات تدبيره للجماعة من مشاريع وخدمات ما تزال حاضرة في ذاكرة المنطقة.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى