في الواجهةمجتمع

30 مليون درهم تضع عابد بادل في قلب الأسئلة: أين ذهبت أضاحي الدعم؟

30 مليون درهم تضع عابد بادل في قلب الأسئلة: أين ذهبت أضاحي الدعم؟

REGION CASA SETTAT

السفير 24

عاد اسم المستشار البرلماني عابد بادل إلى واجهة النقاش العمومي، بعدما تداولت منابر إعلامية معطيات تتحدث عن استفادته من دعم يقارب 30 مليون درهم ضمن برنامج استيراد الأغنام الموجهة لعيد الأضحى. الرقم، إن ثبتت طبيعته وقيمته، ليس تفصيلا عابرا، لأنه يفتح مباشرة ملفا أكبر يتعلق بكيفية الحصول على الدعم، وعدد الرؤوس التي شملها، ومصيرها بعد دخولها إلى السوق.

وفي هذا السياق، تؤكد المعطيات الرسمية أن الدعم حدد في 500 درهم عن كل رأس مستورد، وأن العملية خلال 2023 و2024 شملت نحو 875 ألف رأس بكلفة دعم بلغت 437 مليون درهم. وبالحساب فقط، فإن 30 مليون درهم تعادل دعم حوالي 60 ألف رأس؛ وهي نتيجة حسابية مشروطة بصحة الرقم المتداول، وليست رقما رسميا منشورا يخص بادل.

ومن هنا، يصبح السؤال مشروعا: إذا كان هذا المبلغ قد صرف فعلا، فبأي شركة تم الاستيراد؟ وكم رأسا دخل المغرب؟ ومن أي بلد؟ وما هي السلالة أو المواصفات؟ ثم أين ذهبت هذه الأغنام بعد ذلك، ولمن بيعت، وبأي أسعار؟ فالدعم العمومي لا ينتهي لحظة دخول الشحنة إلى التراب الوطني، وإنما يفترض أن يكون بالإمكان تتبع أثره وصولاً إلى السوق والمستهلك.

والأهم أن معرفة عدد الرؤوس المباعة وأسعارها تظل الحلقة الغائبة في المعطيات المتاحة. فإذا كان الدعم يهدف إلى توفير أضاحي بأسعار مناسبة، فمن حق المواطن أن يعرف هل وصل أثر الـ500 درهم إلى جيبه فعلا، أم أن الفارق بقي داخل حلقات الاستيراد والتوزيع والتجارة.

وفي المقابل، لا يجوز تحويل رقم متداول إلى إدانة جاهزة؛ فالاستفادة من برنامج حكومي لا تعني وحدها ارتكاب مخالفة. لكن، كلما تعلق الأمر بمبلغ يناهز 30 مليون درهم، تصبح الشفافية أكثر إلحاحا، ويصبح نشر الوثائق المتعلقة بعدد الرؤوس، وقيمة الدعم، والشركة المستفيدة، ومسار البيع، أفضل وسيلة لحسم الجدل.

وعليه، فإن الكرة اليوم في ملعب الوثائق، كم رأسا استورد عابد بادل؟ كم حصل من الدعم؟ أين بيعت الأغنام؟ وبأي ثمن؟ وإذا كان رقم 30 مليون درهم غير دقيق، فما هو الرقم الصحيح؟ أما إذا كان صحيحا، فإن الرأي العام من حقه أن يعرف كيف تحولت أموال الدعم إلى آلاف الرؤوس، وكيف انتهت في السوق، ومن استفاد في النهاية من قيمتها.

فالحديث هنا ليس عن اسم شخص فقط، وإنما عن مال عام، وعن برنامج دعم يفترض أن تكون كل حلقاته قابلة للتتبع والمساءلة.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى