
السفير 24 – أفريلي مهدي
أعادت صورة متداولة عبر إحدى وسائل التواصل الاجتماعي فتح النقاش حول خطورة توظيف الصور خارج سياقها في خضم الحملات الانتخابية، بعدما جرى تقديم صورة لقاصرين على أساس أنهما منخرطان في حملة انتخابية، في وقت تشير المعطيات المتوفرة إلى أن القاصرين كانا رفقة أمهاتهما، وليس باعتبارهما مشاركين أو موظفين ضمن الحملة كما تم الإيحاء بذلك.
وإذا كانت المنافسة الانتخابية تتيح اختلاف المواقف وتعدد الانتقادات، فإن تحويل صورة عابرة إلى مادة لتوجيه اتهامات أو الإساءة إلى حملة انتخابية يطرح أكثر من علامة استفهام حول حدود المسؤولية في تداول المحتوى الرقمي، خصوصا عندما يتم اقتطاع الصور من سياقها وتقديمها للرأي العام بمعطيات قد لا تعكس حقيقة الواقعة.
وفي زمن أصبحت فيه الصورة قادرة على صناعة رواية كاملة في دقائق، تبقى الحقيقة أقوى من أي محاولة لتوجيهها أو تحريف سياقها، فالمعطيات قابلة للتحقق، والوقائع لا تحتاج إلى تضخيم، وكما يقول المثل: “حبل الكذب قصير”… ومع مرور الوقت، يسقط التأويل وتبقى الحقيقة وحدها أمام الرأي العام.
ايوى واش هادو لي في الصورة واش تاهوما قاصرين ؟



