
السفير 24
وصف رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، التدفق الجماعي للمهاجرين من المغرب نحو مدينة سبتة المحتلة، أواخر شهر يوليوز المنصرم، بأنه “هجوم هجين”، في توصيف جديد يرفع من مستوى التشخيص الرسمي للأحداث، بعدما اقتصرت المواقف السابقة على الحديث عن انتهاك السلامة الإقليمية لإسبانيا.
وأكد سانشيز، في مقابلة مع القناة الإسبانية الرسمية “تي في إي”، اليوم الأربعاء، أن حكومته لا تخضع لأي “ابتزاز” من جانب المغرب، مشددا على أن السلطات الإسبانية “ليس لديها ما تخفيه” بشأن تدبيرها للأزمة.
وفي السياق ذاته، انتقد رئيس الحكومة الإسبانية بشدة مقترح زعيم حزب الشعب المعارض، ألبرتو نونيث فيخو، باللجوء إلى المادة الثامنة من الدستور من أجل تعزيز حماية الحدود، معتبرا أن الاستعانة بالجيش لمواجهة أشخاص يبحثون عن فرص عمل “أمر غير مقبول”.
وحذر سانشيز من أن إقحام المؤسسة العسكرية في التعامل مع تدفقات الهجرة من شأنه أن يؤدي إلى تفاقم الوضع في سبتة، ويفتح أزمة حادة في العلاقات الثنائية مع المغرب، فضلا عن الإضرار بصورة إسبانيا على الصعيد الدولي.
وأوضح أن الحكومة لم تكن تتوقع الحجم الكبير للتدفق نحو سبتة، استنادا إلى المعطيات التي كانت متوفرة لديها في ذلك الوقت، مشيرا إلى أن مدينتي سبتة ومليلية تواجهان واقعا هيكليا خاصا، باعتبارهما الحدود البرية الوحيدة التي تربط القارة الإفريقية بأوروبا.
وشدد سانشيز على ضرورة تطوير الدولة الإسبانية لأنظمة استخباراتية أكثر تطورا، بهدف تعزيز قدراتها على الاستباق والتعامل المبكر مع الأزمات الحدودية، كاشفا عن تخصيص 180 مليون يورو لتعزيز أنظمة المراقبة، وتطوير السياج الحدودي، وتوسيع بنيات الاستقبال.
كما أكد رئيس الحكومة أنه تابع تطورات الأزمة منذ اللحظات الأولى خلال شهر غشت، معتبرا أنه تعرض منذ ذلك الحين لهجوم متواصل من جهات محسوبة على اليمين المتطرف وجمعيات متشددة، في وقت دافع فيه عن حقه في الاستفادة من عطلته وأوقات الراحة.
وفي ما يتعلق بزيارة العاهل الإسباني إلى المدينة، أكد سانشيز أن زيارة الملك فيليب السادس إلى سبتة أصبحت “أكثر أهمية من أي وقت مضى”، مشيرا إلى أنها ستتم في القريب العاجل.



